فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 408

وكان أبو حاتم ينسب إلى الميل إلى الأحداث، إلاّ أنه لا يتجاوز المزح. وفي ذلك يقول: [مجزوء الكامل]

نفسي فداؤك يا عبيد الله جلّ بك اعتصامي [1]

فارحم أخاك فإنّه … نزر الكرى بادي السّقام

وأنله ما دون الحرا … م فليس يطمع في الحرام [2]

وروى ابن المرزبان أنّ غلاما جميلا من بني الفحتكان كان يغشى مجلس الشيخ أبي حاتم، فكان يديم النظر إليه، فكتب في ذلك أبياتا وحذفها إليه وهي: [الخفيف]

أنا ناعم من صنيعة ربّي … ليس لي في الجمال والحسن ثاني

وأرى طرفك المقرّب نحوي … شاخصا إن حبست حتى تراني

فابذلن ما تحبّ إن كنت صبّا … كي تنال المنى من الفحتكاني

فنظر الشيخ فيها وكتب في ظهرها: [الخفيف]

ليس يخفى عليك يا قرّة العي‍ … ن ضميري أو ما طواه لساني

أنا عفّ الضّمير من كلّ فحش … غير أنّي متيّم بالحسان

لا تظنّنّ بي فسوقا فما يج‍ … مل فسق بحامل القرآن

ذكره محمد بن إسحاق في كتاب المظهري [3] وقال: له من الكتب:

كتاب ما يلحن فيه العامّة، وكتاب في النّحو على مذهب سيبويه والأخفش، وكتاب المذكّر والمؤنّث [4] ، وكتاب الشجر والنّبات [5] ، وكتاب المقصور والممدود، وكتاب المقاطع والمبادي، وكتاب الفرق [6] ،

(1) الأبيات في: معجم الأدباء:1407، وفي وفيات الأعيان:2/ 431، وفي الوافي بالوفيات:16/ 15. *في وفيات الأعيان وفي الوافي بالوفيات: (نفسي فداؤك يا أبا العباس) .

(2) في وفيات الأعيان وفي الوافي بالوفيات: (فليس يرغب) .

(3) لم نقف عليه ضمن مؤلفاته.

(4) الكتاب مطبوع.

(5) في الفهرست: كتاب النبات.

(6) الكتاب مطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت