فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 157

أوَما سمعتَ من العراق مُناديًا ... يا خيلُ شدّي والمنايا مُثّلُ؟

قد صُم عن داعي الجهادِ غضنفرٌ ... ومضى يُهرهرُ مُستكينٌ أعزلُ

يا شيخُ لو لمْ أستفزك ما شدا ... منكم على عزف البواتر مفصلُ

فتشتُ في سفرِ البطولة لم أجدْ ... ذكرًا لمن يهذي بمن تتكحلُ

وبحثتُ في صفر الغباءِ بدا لنا ... قيسٌ وليلى والصريعُ وأهبلُ

قد بزّ ذا شططِ الصبابةِ شنفرى ... وكذاك بزّ الهائمين سموألُ

ـ وتندرًاـ أبصرتُ ميعة أرعنٍ ... تلهو النساءُ به وحينًا يُركل

وسألتُ من أهلِ الثغورِ غطارفًا ... هل عندكم طاري الحريمِ مُبجلُ؟

قالوا ـ وحسن الظن فيك مقدمٌ ـ ... إن المتيمَ بالنساءِ مُغفّلُ

وانظرْ فآيُ الذكرِ تمقتُ شعرَ مَنْ ... نظمَ القريضَ بسالفٍ يتهدّلُ

ستثوب حتمًا حينَ يكبرُ عقلكمْ ... وتكفّ عن ذكرِ الحريمِ وتعدّلُ

وإذا جحدتَ ذهبتُ فيك مُرددًا ... تصفو إذا شابَ الغرابُ وتعقلُ

إني إذا دسّ النعامُ برأسهِ ... أو فرّ من ساحِ الجهادِ مُجفّلُ

أو نام في خدرِ الخوالفِ هائم ٌ ... أو كَلّ عن صيدِ الطرائدِ أبسلُ

أو قلتَ"مَنْ تُردي النساءُ بكيدها"... شهداء عن ظهر العتاق تجندلوا

ما كنتُ أعدلُ عن يميني حانثًا ... أن التشببَ بالغواني مُعضِلُ

الله قد جعلَ الحسانَ سكينةً ... فعلامَ يهتكُ ما يُكِنّ مُجلجِلُ!

إني نسجتُ لقندهار عرائسي ... فهناك ساريةُ الجبالِ تمثلوا

ما كَلّ عن هزّ السلاحِ مشايحٌ ... منهمْ ولو كفر النهارَ مُخذّلُ

وهناك فرسانُ العقيدة أعلنوا ... أن الأعادي في العراق سيُسحلوا

الخيلُ في ماءِ الوريدِ ضوابحٌ ... ترنو لمسجدنا الأسيرِ وتصهلُ

ولقد طفقتم تستفزّوا شيبتي ... حتى يجيشَ من القرابِ المنصلُ

قد كنتَ تدعوني لنظمِ قصيدةٍ ... فيها التصبي هل تراني أفعلُ!!!

أوما علمتَ بأنّ ما تتلفظوا ... يوم القيامة عنه ـ ويحك ـ تُسأل؟!

(ونقلتَ ذكرَ أبي تراب وعودها) ... هو محضُ ما كان الروافضُ أنحلوا

كَمُلَ القليلُ من النساءِ وإنما ... زاغ الكثيرُ من الرجالِ وأُعضِلوا

الناسُ إبلٌ مائة لا ترتجوا ... منها نجيًا في الرحيل لتُحملوا

إنْ تبتَ عن ذكرِ الجواري راشدًا ... فاطوِ الجوى ما ذاعَ إلا الأثولُ

إن التي ضُربَ المثالُ بعقلها ... أغلى القباقبَ في الخفى تتنعلُ

كالعنكبوت وحين يفرغ زوجُها، ... من حبها تقضي عليه وتأكلُ

هي شجرة الدرِ التي قبقابُها ... ـ حاشاك ـ أشباهُ الرجال يُقَبّلوا

فاجعلْ هوى أمّ البنين وذكرِها ... سرًا دفينًا في الحشا يتغلغلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت