فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 450

متن ، ص: 20

على أن هاتين الإحالتين ليستا وحدهما الدليل القاطع على صحة انتساب هذا المخطوط لمؤلفه الشريف الرضى ، وقد يكونان وحدهما قاطعين في الدلالة ، إلا أننا نسوق من الأدلة الحاسمة والبراهين الجازمة ما يقطع بأن هذا الأثر العلمي النفيس هو للشريف الرضى لا لغيره ، وأنه - رحمه اللّه - ترك في طى الكتاب من قواطع الأدلة ما يشير بصراحة إليه ، ويدل بقوة عليه.

فهو يقول في كلامه عن مجازات سورة الرحمن: [و قد كان والدي الطاهر الأوحد ذو المناقب أبو أحمد الحسين بن موسى الموسوىّ رضى اللّه عنه وأرضاه سألنى عن هذه الآية «1» في عرض كلام جر ذكرها ، فأجبته في الحال بأعرف الأجوبة المقولة فيها] .

وما من شك في أن أبا أحمد الحسين بن موسى الموسوي هو والد الشاعر العلوي الشريف الرضى. وقد لقب بالطاهر الأوحد - كما يذكر ولده المصنف - وكان هذا اللقب مما لقبه به أبو نصر بهاء الدولة «2» بن عضد الدولة بن بويه الذي كان سلطانا على العراق في سنة 379 ه بعد وفاة أخيه أبى الفوارس شرف الدولة بن عضد الدولة بن بويه.

وأكثر منار هو إلى ذلك أيضا في كتابه «المجازات النبوية» «4» .

وفوق هذا فإنا نرى المصنف يقول في معرض الحديث عن مجازات سورة النحل:

(1) هى آية «سنفرغ لكم أيها الثقلان» من سورة الرحمن.

(2) هو بهاء الدولة لا بهاء الدين كما ذكر خطأ في بعض المراجع الحديثة.

(3) هى مسألة مسح الرأس كله أو بعضه. وقد عرضت هذه المسألة في خلال الحديث عن قوله تعالى في سورة ص «فطفق مسحا بالسوق والأعناق» .

(4) المجازات النبوية. طبع القاهرة ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت