فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 450

متن ، ص: 358

[سورة المرسلات (77) : آية 8]

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)

قوله سبحانه: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [8] وهذه استعارة. والمراد بطمس النجوم - واللّه أعلم - محو آثارها ، وإذهاب أنوارها ، وإزالتها عن الجهات التي كان يستدلّ بها ، ويهتدى بسمتها. فصارت كالكتاب المطموس الذي أشكلت «1» سطوره ، واستعجمت حروفه.

والطمس في المكتوبات حقيقة. وفى غيرها استعارة.

ومن السورة التي يذكر فيها «عمّ يتساءلون»

[سورة النبإ (78) : الآيات 6 الى 7]

أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا (6) وَالْجِبالَ أَوْتادًا (7)

قوله تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا ، وَالْجِبالَ أَوْتادًا [6 ، 7] وهاتان استعارتان ، وقد مضى الكلام على الأولى منهما. أما معنى كون الجبال أوتادا فلأنّ بها مساك الأرض وقوامها ، واعتدالها وثباتها ، كما يثبت البيت بأوتاده ، والخباء على أعماده.

ومن السورة التي يذكر فيها «النازعات»

[سورة النازعات (79) : الآيات 13 الى 14]

فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (13) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)

قوله سبحانه: فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ، فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [13 ، 14] وهذه استعارة. لأن المراد بالساهرة هاهنا - على ما قال المفسرون واللّه أعلم - الأرض.

قالوا إنما سمّيت ساهرة على مثال: عيشة راضية. كأنه جاء على النسب: ذات السّهر وهى الأرض المخوفة. أي يسهر في ليلها ، خوفا من طوارق شرّها.

(1) أشكل الأمر ، على وزن أكرم: التبس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت