متن ، ص: 358
[سورة المرسلات (77) : آية 8]
فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8)
قوله سبحانه: فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ [8] وهذه استعارة. والمراد بطمس النجوم - واللّه أعلم - محو آثارها ، وإذهاب أنوارها ، وإزالتها عن الجهات التي كان يستدلّ بها ، ويهتدى بسمتها. فصارت كالكتاب المطموس الذي أشكلت «1» سطوره ، واستعجمت حروفه.
والطمس في المكتوبات حقيقة. وفى غيرها استعارة.
ومن السورة التي يذكر فيها «عمّ يتساءلون»
[سورة النبإ (78) : الآيات 6 الى 7]
أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا (6) وَالْجِبالَ أَوْتادًا (7)
قوله تعالى: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهادًا ، وَالْجِبالَ أَوْتادًا [6 ، 7] وهاتان استعارتان ، وقد مضى الكلام على الأولى منهما. أما معنى كون الجبال أوتادا فلأنّ بها مساك الأرض وقوامها ، واعتدالها وثباتها ، كما يثبت البيت بأوتاده ، والخباء على أعماده.
ومن السورة التي يذكر فيها «النازعات»
[سورة النازعات (79) : الآيات 13 الى 14]
فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ (13) فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ (14)
قوله سبحانه: فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ واحِدَةٌ ، فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ [13 ، 14] وهذه استعارة. لأن المراد بالساهرة هاهنا - على ما قال المفسرون واللّه أعلم - الأرض.
قالوا إنما سمّيت ساهرة على مثال: عيشة راضية. كأنه جاء على النسب: ذات السّهر وهى الأرض المخوفة. أي يسهر في ليلها ، خوفا من طوارق شرّها.
(1) أشكل الأمر ، على وزن أكرم: التبس.