فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 450

متن ، ص: 313

[سورة الذاريات (51) : آية 34]

مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34)

قوله سبحانه في صفة حجارة القذف: مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ [34] وهذه استعارة. والمسوّمة: المعلمة. وأصل ذلك مستعمل في تسويم الخيل للحرب. أي تعليمها بعلامات تتميز بها من خيل العدو. شبّهت هذه الحجارة بها لأنها معلّمة بعلامات تدلّ على مكروه المصابين ، وضرر المعاقبين ، كما كانت الخيل المسوّمة تدل على ذلك في لقاء الأعداء. وإرسال هذه للعراك كإرسال تلك للهلاك.

وقيل: إن التسويم في تلك الحجارة هو أن تجعل نكتة سوداء في الحجر الأبيض ، أو نكتة بيضاء في الحجر الأسود.

وقيل: كان عليها أمثال الطوابيع والخواتيم. وقد تكلمنا على نظير هذه الاستعارة في «هود» .

والمراد بقوله تعالى: عِنْدَ رَبِّكَ أي خلقها سبحانه كذلك من غير أن يفعلها فاعل ، أو يجعلها جاعل. فلأجل هذه الحال وجب أن يجعل لها تعالى هذا الاختصاص بقوله: عِنْدَ رَبِّكَ. وقد يجوز أيضا أن يكون المراد بذلك أنها مسوّمة في سلطان اللّه تعالى وملكوته. وفى موضع العقاب المعدّ للمذنبين من خلقه.

[سورة الذاريات (51) : آية 39]

فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)

وقوله تعالى: فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ [39] وهذه استعارة.

وقد قيل: إن المراد بها أنه أعرض بجنوده الذين هم كالركن له ، والحجارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت