متن ، ص: 305
[سورة الجاثية (45) : آية 18]
ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ (18)
قوله تعالى: ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها [18] وهذه استعارة.
لأن الشريعة في أصل اللغة اسم للطريق المفضية إلى الماء المورود. وإنما سمّيت الأديان شرائع لأنها الطرق الموصّلة إلى موارد الثواب ، ومنافع العباد ، تشبيها بشرائع المناهل التي هى مدرجة إلى الماء ، ووصلة إلى الرّواء.
[سورة الجاثية (45) : آية 29]
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29)
وقوله سبحانه: هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ [29] وهذه استعارة. وقد مضت الإشارة إلى نظيرها فيما تقدم. والمعنى أن الكتاب ناطق من جهة البيان ، كما يكون الناطق من جهة اللّسان. وشهادة الكتاب ببيانه ، أقوى من شهادة الإنسان بلسانه.