متن ، ص: 325
[سورة الواقعة (56) : آية 2]
لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ (2)
قوله «1» تعالى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ [2] وهذه استعارة. والمراد أنها إذا وقعت لم ترجع عن وقوعها ، ولم تعدل عن طريقها ، كما يقولون: قد صدق فلان الحملة «2» ولم يكذب. أي ولم يرجع على عقبه ، ويقف عن وجهة عزمه جبنا وضعفا ، أو وجلا وخوفا.
وكاذبة هاهنا مصدر ، كقولك: عافاه اللّه عافية ، فيكون كذب كذبا وكاذبة. [و] «3» تلخيص المعنى: ليس لوقعتها كذب ولا خلف. وقيل أيضا: ليس «4» لها قضية كاذبة ، لإخبار اللّه سبحانه بها ، وقيام الدلائل عليها ، فحذف الموصوف وأقيمت الصفة مقامه ..
وذلك في كلامهم أظهر من أن يتعاطى بيانه.
وقيل أيضا: ليس لها نفس كاذبة في الخبر «5» عنها ، والإعلام بوقوعها.
والمعنيان واحد.
(1) فى الأصل «و قوله» بواو قبل الكلمة وهى زيادة من الناسخ.
(2) فى الأصل «الجملة» بالجيم المعجمة ، وهو تحريف من الناسخ.
(3) ليست هذه الواو بالأصل وهى ضرورية.
(4) مطموسة بالأصل وهى مفهومة من السياق.
(5) فى الأصل «الخير» بالياء المثناة التحتية. وهى تحريف.