فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 450

متن ، ص: 361

وبقية المفصل إلى آخر القرآن العظيم

[سورة المطففين (83) : آية 15]

كَلاَّ إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ (15)

قوله سبحانه: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ [15] وهذه استعارة مجاز ، لأن الحجاب لا يطلق إلا على من يصح عليه الظهور والبطون ، والاستتار والبروز.

وذلك من صفة الأجسام المحدثة ، والأشخاص المؤلفة. والمراد بذكر الحجاب هاهنا أنهم ممنوعون من ثواب اللّه سبحانه ، مذودون عن دخول جنته ، ودار مقامته. وأصل الحجب المنع. ومنه قولنا في الفرائض: الإخوة يحجبون الأم عن الثلث إلى السدس. أي يمنعونها من الثلث ، ويردّونها إلى السدس. ومن ذلك أيضا قولهم: حجب فلان عن باب الأمير. أي ردّ عنه ، ودفع دونه. ويجوز أن يكون كذلك معنى آخر ، وهو أن يكون المراد أنهم غير مقربين عند اللّه سبحانه بصالح الأعمال واستحقاق الثواب. فعبّر سبحانه عن هذا المعنى بالحجاب. لأن المبعد المقصى يحجب عن الأبواب ، ويبعد من الجناب.

[سورة الانشقاق (84) : الآيات 3 الى 4]

وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (3) وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ (4)

وقوله تعالى: وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ ، وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ [3 ، 4] وهذه استعارة. والمراد بها بعث الأموات ، وإعادة الرفات. فكأن الأرض كانت حاملا بهم فوضعتهم ، أو حاملة لهم فألقتهم ، فكانوا كالجنين المولود ، والثقل المنبوذ.

[سورة الانشقاق (84) : آية 17]

وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (17)

وقوله سبحانه: وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ [17] وهذه استعارة. ومعنى «وسق» هاهنا أي ضم وجمع. فكأنه يضم الحيوانات الإنسية إلى مساكنها ، والحيوانات الوحشية إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت