فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 450

متن ، ص: 59

الذي يشير إليه في «المجازات النبوية» وفى «تلخيص البيان» ، فيسميه تارة حقائق التأويل «1» ، ويسميه تارة بالكتاب الكبير في مواضع غير قليلة.

ولسنا الآن بصدد الحديث عن «حقائق التأويل» ، فليس هنا موضعه ، ولكننا نشير إشارة عابرة إلى قول النسابة العمرى في المجدي: (شاهدت له - أي للشريف - جزءا من مجلد من تفسير منسوب إليه في القرآن ، مليح ، حسن ، يكون بالقياس في كبر تفسير أبى جعفر الطبري أو أكبر «2» ) كما نشير إلى قول المؤرخ ابن خلكان صاحب «وفيات الأعيان» وهو يقول: (و صنف كتابا في معانى القرآن الكريم يتعذر وجود مثله. دل على توسعه في علم النحو واللغة) «3» ولعل كتابه هذا في معانى القرآن الذي يشير إليه ابن خلكان هو كتاب حقائق التأويل أو الكتاب الكبير الذي يشير إليه الشريف نفسه «4» .

ولقد اختلفت طرائق المفسرين لكتاب اللّه بحسب الزوايا التي نظروا منها إليه ، وبحسب النواحي التي تخصصوا فيها ، ووقفوا دراساتهم عليها. فالنحوى لا همّ له في تفسير القرآن إلا الإعراب وتكثير الأوجه المختلفة فيه ، ونقل قواعد النحو ومسائله وأصوله وفروعه وخلافاته ، فهو لا ينظر في تفسيره إلا في هذه الناحية النحوية التي غلبت عليه كما فعل الزجاج والواحدي في «البسيط» ، وكما فعل أبو حيان في تفسيره الكبير المسمى «البحر» ، وكما فعل في «النهر» أيضا. واللغوي لا ينظر في تفسيره إلا إلى ناحية لغات

(1) انظر «المجازات النبوية» طبع مصر ص 25 ، وانظر «تلخيص البيان» في مجازات سورة المائدة والتوبة والرعد والزخرف والتكوير.

(2) الغدير للعلامة عبد الحسين أحمد ، ج 4 ص 175 ، طبع النجف.

(3) ابن خلكان ج 2 ص 3.

(4) الغدير ج 4 ص 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت