فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 450

متن ، ص: 67

وشهد الشريف الرضى من عهود بنى بويه عهد عز الدولة بختيار بن معز الدولة ، ولكنه كان في ذلك الحين صبيا لم يزد على الثامنة من عمره ، وعهد عضد الدولة بن ركن الدولة بن بويه إلى سنة 372 ه ، وعهد صمصام الدولة بن عضد الدولة إلى سنة 376 ه ، وعهد شرف الدولة بن عضد الدولة إلى سنة 379 ه ، وعصر بهاء الدولة بن عضد الدولة إلى سنة 403 ه ، وأدرك من عصر سلطان الدولة بن بهاء الدولة ثلاث سنوات ، إلى أن توفى سنة 406 ه ، كما سبق القول.

وقد شهد البيت البويهي صراعا بين رجاله الذين شاركوا في بنائه ، وغلبت المطامع عليهم ، فطمع بعضهم في بعض ، حتى لقد بلغ من عضد الدولة أن طمع في ملك العراق وكان من نصيب ابن عمه بختيار ، فتربص به الدوائر ، وما زال به بين تهديد وإغراء حتى سلّم له بختيار بملك العراق ، فدخل عضد الدولة بغداد ظافرا ، وأمر بابن بقية وزير بختيار أن يلقى بين قوائم الفيلة لتقتله ، وصلب الوزير على رأس الجسر ، وهو الوزير الذي رثاه الشاعر الأنبارى بقصيدته المشهورة التي مطلعها:

علو في الحياة وفى الممات لحقّ أنت إحدى المعجزات

ولم يكن صمصام الدولة بأسعد حظا من بختيار ، فقد اضطرب عليه أمر العراق حين خرج عليه أخوه شرف الدولة وناصبه العداء وقطع الخطبة باسمه ، وهزم الجيش الذي سيره إليه. وانتهى الخلاف بين الأخوين بأن أصبح شرف الدولة سلطانا على العراق ، فدخل بغداد سنة 376 ه ، ولما توفى سنة 379 ه تولى العراق بعده أخوه بهاء الدولة. ولم يهدأ له الأمر ، فقد خرج عليه أقاربه وأهل بيته من بنى بويه ، وحاولوا نزع السلطان منه ، ولكنه انتصر عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت