فهرس الكتاب
متن ، ص: 87
(2) - أبو الفتح عثمان بن جنى الموصلي ، كان إماما في النحو والعربية ، وله شعر ذكر بعضه ياقوت في معجمه الذي يشتمل على ترجمة مطولة له. وقد روى شعر المتنبي وشرحه ، وكان المتنبي يقول: ابن جنى أعرف بشعرى منى ، ولما مات المتنبي رثاه ابن جنى بقصيدة أولها:
غاض القريض وأذوت نضرة الأدب وصوّحت بعد رى دوحة الكتب
وقد صحب ابن جنى أبا على الفارسي أربعين سنة ، فلما مات أبو على تصدر عنه أبو الفتح في مجلسه ببغداد. وتوفى سنة 392 ه فرثاه تلميذه الشريف الرضى بقصيدة رصينة محكمة النسج يقول فيها:
فمن للمعانى في الأكمّة ألقيت إلى باقر غيث المعاني وفاتق
يطوّح في أثنائها بضميره مرير القوى ، ولّاج تلك المضايق
تسنّم أعلى طودها غير عاثر وجاوز أقصى دحضها غير زالق
ولم يكتف الشريف الرضى بحسن الإشارة إلى أستاذه ابن جنى في مصنفاته ، ولكنه مدحه بشعره ، عرفانا بقدره في البلاغة ، ومنزلته في الفصاحة ، فقال من قصيدة:
فدى لأبى الفتح الأفاضل إنه يبر عليهم إن أرمّ وقالا
إذا جرت الآداب جاء أمامها قريعا ، وجاء الطالبون إفالا
فتى مستعاد القول حسنا ولم يكن يقول محالا ، أو يحيل مقالا
ليقرى أسماع الرجال فصاحة ويورد أفهام العقول زلالا
ويجرى لنا عذبا نميرا وبعضهم إذا قال أجرى للمسامع آلا.
(3) - أبو على الحسن بن أحمد الفارسي ، وقد أجازه في كتابه المسمى «بالإيضاح»