متن ، ص: 106
ما بقي من نفس الميت الذي قد شرق بريقه ، وغرغر ببقية نفسه ، فشبه عليه الصلاة والسلام تلك البقية بشفافة الذّماء التي قد قرب انقضاؤها ، وحان فناؤها) «1» .
ولعل من هذه الأمثلة يتضح ما ذهبنا إليه من اعتداد الشريف الرضى برأيه ، واستقلال شخصيته في النقد استقلالا يبعده عن تقليد السابقين ، وترديد أقوال القائلين ، سواء أكانوا من رجال الفقه أم التفسير أم اللغة أم غيرهم. على أنه لا يخالف لمجرد المخالفة ، ولا يناقض لمحض المناقضة ، ولكنه يخالف ويعارض دائما حين يكون الحق دائما في جانبه ، والصواب في ناحيته رحمه اللّه! القاهرة رجب 1374 مارس 1955 محمد عبد الغنى حسن
(1) المصدر نفسه ص 223.