فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 450

مقدمة ، ص: 23

مقنعا له في محاولاته ومنازعه يومئذ.

اما الطائع فما كان لينسى - بعد استخلافه - ما لأبى احمد على أبيه المطيع: من الأيدي الكريمة ، وما كان بينهما من المودّة. وعلى أساس التجربة المعروفة «ما في الآباء ترثه الأبناء» ، وجب أن يكون ما بينه وبين الشريف ما كان بين أبويهما من الولاء والمصافاة. ولقد بدأ فبالغ في إكرام الشريف ابى أحمد واحترامه عند عودته من فارس صحبة شرف الدولة ، وردّ امر النقابة اليه ، واستعاد ذكرى المودة القديمة بينهما ، وربما كان استعان به على تحسين صلاته مع شرف الدولة ، ولهذه المناسبات مدحه الشريف بالقصيدة التي يقول فيها:

بالطائع الهادي الامام أطاعني أملي وسهّل لي الزمان مرامي

هذا الحسين وقد أخذت بضبعه جذبا يمرّ قرائن الأرحام

أعطيته محض المودة والهوى وغرائب الإعزاز والإكرام

ولما شاخ أبو احمد لم يكن الطائع ليولّي النقابة بطبيعة الحال غير ولده الشريف (محمد) نيابة عنه ، ثم عهد بها اليه مستقلا سنة 380 مكافأة له على مدائحه المتوالية ، وخاصة على ما يخاطبه بها في العام المذكور بقوله:

متى أنا قائم أعلى مقام ولاق نور وجهك بالسلام

ومنصرف وقد أثقلت عطفي من النعماء والمنن الجسام

ولي أمل أطلت الصبر فيه لو أنّ الصبر ينقع من أوامي

فان الطائع بعد إنشاء هذه أمر ان تخلع عليه أبراد النقابة السود فى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت