فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 30
ترفعه وشممه لا يتحاشى عن مطالبته بحقوقه ، وعن تنجيز وعوده لأبيه بقوله:
هذا الحسين الى علائك ينتمي شرفا وينسب مجده في المحفل
أسلفته وعدا عليك تمامه وسيدرك المطلوب إن لم يعجل
ويقول وهو من السهل الممتنع المتضمن للاستعطاف المحتشم:
أنت ألبستني العلا فأطلها أحسن اللبس ما يجلل عقبي
أنني عائذ بنعماك أن أك ثر قولي وأن أطوّل عتبي
بي داء شفاؤه أنت لو تد نو وأين الطبيب للمستطب
صلته بالقادر العباسي
: وأما صلته بالقادر فلم تزل قلقة ، ولا تزال حاله معه في الأغلب ليست على ما يرام ، سيما بعد ما توطدت له الأشياء ، واستعاد وقار الخلافة واسترجع قوتها في تحسين الصلات بينه وبين الملوك هذا بالرغم على ما التزمه الشريف بادئ بدء من مجانبة ما يغضبه ، وعلى اليد البيضاء لأبيه عليه في عقده المصاهرة بينه وبين بهاء الدولة على بنته ، وعلى مجاملته وملاينته في استعطافه من أول يوم استخلافه حيث يخاطبه بقوله:
أورق أمين اللّه عودي إنما أغراس أصلك في العلا أغراسي
وأملك على من كان قبلك شأوه في فرط تقريبي وفي إيناسي
إني لأجتنب السؤال متاركا خلقا يدرّ عليّ بالابساس
ولكن زهد القادر وانعزاله عن مداحض السياسة يهون الأمر على الشريف ، إذ أن ذلك بطبعه يوجب خفة وطأته عليه وعلى رجال الدولة