متن ، ص: 205
جعات «1» لدرور الرزق ومنافع الخلق. وإلى تلك المواضع ترفع الأيدى عند السؤال والرغبات ، واستدراك «2» الخير والبركات.
[سورة الإسراء (17) : آية 106]
وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا (106)
وقوله سبحانه: وَقُرْآنًا فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ [106] وهذه استعارة ، ومعنى فرقناه: أي بيّناه للناس بنصوع مصباحه ، وشدوخ أوضاحه ، حتى صار كمفرق الفرس في وضوح مخطّه «3» أو كفرق الصبح في بيان منبلجه.
وقال بعضهم: معنى فرقناه أي فصّلناه سورا وآيات. وذلك بمنزلة فرق الشعر ، وهو تمييز بعضه من بعض ، حتى يزول التباسه ، ويتخلص التفافه.
(1) هكذا بالأصل. ولم أوفق إلى تحقيقها ، ولما كان الناسخ ضبط آخرها بكسرتين ، فهى جمع مؤنث سالم منصوب بالكسرة نيابة عن الفتحة على أنها مفعول به لجعل. ولعلها «جفنات» .
(2) هكذا بالأصل ، ولا معنى لها ولعلها «و استدرار»
(3) المخط هو مكان الخط أو الفرق في مفرق الحصان.