متن ، ص: 285
وقبض الموت [يضاد الحياة] «1» . وقبض النوم تكون الروح معه في البدن ، وقبض الموت تخرج الروح معه من البدن.
[سورة الزمر (39) : آية 56]
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56)
وقوله سبحانه: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ [56] وهذه استعارة. وقد اختلف في المراد بالجنب هاهنا. فقال قوم: معناه في ذات اللّه.
وقال قوم: معناه في طاعة اللّه ، وفى أمر اللّه. لأنه ذكر الجنب على مجرى العادة في قولهم: هذا الأمر مغال في جنب ذلك الأمر أي في جهته. لأنه إذا عبّر عنه بهذه العبارة دل «2» على اختصاصه به من وجه قريب من معنى صفته.
وقال بعضهم: معنى في جنب اللّه. أي في سبيل اللّه ، أو في الجانب الأقرب إلى مرضاته ، بالأوصل إلى طاعاته.
ولما كان الأمر كلّه يتشعب إلى طريقين: إحداهما هدى ورشاد ، والأخرى غىّ وضلال ، وكلّ واحد منهما مجانب لصاحبه ، أو هو في جانب ، والآخر في جانب ، وكان الجنب والجانب بمعنى واحد ، حسنت العبارة هاهنا عن سبيل اللّه بجنب اللّه ، على النحو الذي ذكرناه.
[سورة الزمر (39) : آية 63]
لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ (63)
وقوله تعالى: لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ [63] وهذه استعارة. والمقاليد:
المفاتيح. قال أبو عبيدة: واحدها مقليد ، وواحد الأقاليد إقليد. وهما بمعنى واحد. وقال غيره: واحدها قلد على غير قياس.
(1) ما بين حاصرتين ليس في الأصل ، وقد زدناها ، لأن الكلام يستقيم بها. ولعل الناسخ نسيها وهو يكتب فأسقطها من مكانها
(2) فى الأصل: (و دل) بالواو ولا معنى لها.