فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 450

متن ، ص: 309

وإنما قال تعالى: عَزَمَ الْأَمْرُ مجازا. أي قويت العزائم على فعله ، فصار كالعازم في نفسه.

وقال بعضهم: معنى عزم الأمر ، أي جدّ الأمر ، ومنه قول النابغة الذبياني «1» .

حياك ود فأنا لا يحلّ لنا لهو النساء لأن الدين قد عزما

أي استحكم وجدّ ، وقوى واشتدّ.

[سورة محمد (47) : آية 24]

أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (24)

وقوله سبحانه: أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها [24] وهذه استعارة. والمراد: أم قلوبهم كالأبواب المقفلة ، لا تنفتح لوعظ واعظ ، ولا يلج فيها عذل عاذل. وفى لغة العرب أن يقول القائل إذا وصف نفسه بضيق الصدر ، وتشعّب الفكر:

قلبى مقفل ، وصدرى ضيّق. وإذا وصف غيره بضد هذه الصفات: قال انفتح قلبه ، وانفسح صدره.

وقد يجوز أيضا أن يكون المعنى أن «2» ....

(1) انظر القصيدة في شعر النابغة بديوان «فحول الشعراء» المطبوع في بيروت سنة 1352 ه ص 93. ومطلع القصيدة:

بانت سعاد وأمسى حبلها انجذما واحتلت الشرع فالأجزاع من أضما []

(2) هنا قدر ورقتين ضائعتين من الأصل ، من الآية 24 من سورة محمد إلى الآية 15 من سورة ق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت