فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 450

مقدمة ، ص: 65

مناصبه

تمهيد

لا أريد في هذه النّبذة أن احدد هذه الأمارات وما يجب فيها ، وما يلزم الأمير والمأمور ، ولكن بمقدار ما تعلم به كرامة الشريف وحياته الاجتماعية من ناحية هذه المناصب الثلاثة التي عرفنا من مطاوي الفصول السابقة أنها عهدت اليه لكن جاء في معاتبة القادر له على ممالأته لملوك مصر زيادة على ذلك ، وهي «الخلافة على الحرمين والحجاز» ، إذ قال حاجبه لأبيه ابى احمد: «ألم نولّه المظالم ؟ ألم نستخلفه على الحرمين ، وجعلناه امير الحجيج ؟ » . وهذا المنصب لا نجد له في فخرياته أثرا وعسى أن يكون عهد اليه في أخريات أيامه.

(1) النقابة

: كان اشتراع النقابة على الطالبيين خاصة ، في ملاك وظائف الدولة ، سيما في القرن الذي عاش فيه الشريف وما بعده ، من أصوب التدابير التي اتخذها الملوك المستبدون بالحكم في أقطار الشعوب الاسلامية التي يكثر فيها الطالبيون ، لأن هؤلاء كانوا يتواثبون على الخلفاء وولاة الحكم بما يقلق الراحة ويخل بالأمن ، او يزلزل العرش موقتا ، كل ذلك إعادة للحق المهتضم - باعتقادهم - الذين يرون انهم وراثه الشرعيون ، لا غيرهم ومن جهة اخرى كان الناس بل الملوك يرونهم طبقة ممتازة بالشرف والانتماء الى الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وانه يجب من جهة التعظيم والتكريم اللازمين أن تشرع لهم انظمة خاصة ، ويرعاهم رجل منهم يكون كخليفة عليهم وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت