فهرس الكتاب
مقدمة ، ص: 74
أولئك الأئمة في شتى العلوم والفنون.
اساتذته
إن السيرة تنص على مكانة للشريف في العلم والفضل فتهمل تفصيل تلك المكانة ودرجتها ، كما تهمل ذكر المشائخ الذين أخذ العلم عنهم إلا الشاذ النادر ، ونحن إذا تحققنا حال أولئك الأساتذة في تكثرهم وتفوقهم ، برهن ذلك لنا على مبادئ تحصيله ، وعلى الجد والذكاء نعتمد فيما انتهى إليه تحصيله. وإذا كانت السيرة أغفلت ذكر أساتذته فان كتبه الفذة تنبؤنا عن كثير منهم: ينبؤنا كتابه «المجازات النبوية» أنه قرأ على قاضي القضاة ابى الحسن (عبد الجبار بن احمد) الشافعي المعتزلي كتابه المعروف ب «شرح الأصول الخمسة» ، ولعله «المغني» ، وكتابه الموسوم ب «العمدة» في أصول الفقه وعلى (أبى بكر محمد ابن موسى الخوارزمي) أبوابا في الفقه وعلى (أبي عبد اللّه محمد بن عمران المرزباني) في الحديث وعلى (ابى الحسن علي بن عيسى الربعي) وعلى (ابي حفص عمر بن ابراهيم الكناني) صاحب ابن مجاهد القراءات السبع بروايات كثيرة.
ويصرح كتابه «حقائق التأويل» أنه قرأ على الخوارزمي الآنف مختصر الطحاوي وعلى (ابى محمد ، عبد اللّه بن محمد) الاسدي الأكفاني مختصر ابى الحسن الكرخي وعلى (أبى الحسن علي بن عيسى الرماني) كتبا في النحو ذكرها فيه ، وأنه قرأ عليه العروض لابى إسحاق الزجاج والقوافي لابى الحسن الأخفش. ولم يذكر ابن خلكان في أساتذته غير