فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 254

4.سبب جمع القرآن في زمن أبي بكر - رضي الله عنه: الخوف على ضياع شيء من القرآن بِهلاك حفَّاظه، وضياع ما عندهم مِمَّا كُتِب بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم -.

5.سبب جمع القرآن في عهد عثمان - رضي الله عنه: خوف الفتنة التي وقع فيها المسلمون بسبب اختلافهم في القراءة بحسب ما تعلموه من الأحرف التي نزل بِها القرآن، والمحافظة على كتاب الله من التبديل والتغيير.

الفرق بين المراحل الثلاث من حيث الكيفية:

1.كيفية جمع القرآن في عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم: ترتيب الآيات في سورها، وكتابة الآيات فيما تيسر من مواد الكتابة، مع بعثرة ذلك المكتوب، وعدم جمعه في مكان واحد.

2.كيفية جمع القرآن في زمن أبي بكر - رضي الله عنه: جمع المكتوب في عهد النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ونقله في صحفٍ، وهي أوراق مجردة، مرتب الآيات أيضًا، وبحيث تجتمع كل سورة متتابعة في تلك الصحف، لكن من غير أن تجمع تلك الصحف في مجلد أو مصحفٍ واحد.

3.كيفية جمع القرآن في عهد عثمان - رضي الله عنه: نقل ما في صحف أبي بكر في مصحف إمامٍ، ونسخ مصاحف منه، وإرسالها إلى الآفاق، لتكون مرجعًا للناس عند الاختلاف. (8)

قال البيهقي (بعد حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نُؤَلِّفُ الْقُرْآنَ مِنَ الرِّقَاع) ِ (9) : وهذا يشبه أن يكون أراد به تأليف ما نزل من الكتاب: الآيات المتفرقة في سورها، وجمعها فيها بإشارة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم كانت مثبتة في الصدور، مكتوبة في الرقاع واللخاف والعسب، فجمعها منها في صحفٍ بإشارة أبي بكرٍ وعمر، ثم نسخ ما جمعه في الصحف (10) في مصاحف بإشارة عثمان بن عفان - رضي الله عنه - على ما رسم المصطفى - صلى الله عليه وسلم -. ـ (11)

قال القاضي الباقلاني: لم يقصد عثمانُ قَصْدَ أبي بكرٍ في جمع نفس القرآن بين لوحين، وإنما قصد جمعَهم على القراءات الثابتة المعروفة عن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وإلغاء ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت