فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 286

وللاطناب بالاعتراض أغراض بلاغية منها:

الأول: التنزيه: كقوله تعالى: «وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ- سبحانه- وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ» [1] ، ف «سبحانه» تضمنت تنزيها لله تعالى عن البنات.

الثانى: التعظيم: كقوله تعالى: «فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ. وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ- لَوْ تَعْلَمُونَ- عَظِيمٌ» [2] .

الثالث: الدعاء، كما في قول عوف بن محلم يشكو كبره:

إنّ الثمانين- وبلّغتها- … قد أحوجت سمعى إلى ترجمان

وقول المتنبى:

وتحتقر الدنيا احتقار مجرّب … يرى كل ما فيها- وحاشاك- فانيا

وقوله «حاشاك» دعاء حسن في موضعه.

الرابع: التنبيه، كقول الشاعر:

واعلم- فعلم المرء ينفعه- … أن سوف يأتى كلّ ما قدرا

ومنه قول أبى خراش الهذلى يذكر أخاه عروة:

تقول أراه بعد عروة لاهيا … وذلك رزء- لو علمت- جليل

فلا تحسبى أنّى تناسيت عهده … ولكنّ صبرى- يا أميم- جميل

فقوله «لو علمت» و «يا أميم» جملتان اعتراضيتان تفيدان التنبيه على عظم المصاب وعلى تجلده وصبره.

الخامس: المبادرة إلى اللوم، كقول كثير عزة:

لو انّ الباخلين- وأنت منهم- … رأوك تعلّموا منك المطالا

(1) النحل 57.

(2) الواقعة 75 - 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت