فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 286

السادس: التحسر، كقول إبراهيم بن المهدى في رثاء ابنه:

وإنّى- وإن قدّمت قبلى- لعالم … بأنّى- وقد أخّرت- منك قريب

السابع: الاستعطاف، ومثل له السبكى [1] ببيت المتنبى:

وخفوق قلب لو رأيت لهيبه … - يا جنّتى- لرأيت فيه جهنما

ووجه حسن الاعتراض «حسن الإفادة مع أنّ مجيئه مجئ مالا معول عليه في الإفادة فيكون مثله مثل الحسنة تأتيك من حيث لا ترتقبها» [2]

وهذا هو النوع المفيد من الاعتراض، أمّا الذى يأتى لغير فائدة فهو على وجهين:

الأول: أن يكون غير مفيد لكنه لا يكسب الكلام حسنا ولا قبحا، كقول زهير:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش … ثمانين حولا- لا أبالك- يسأم

فقوله «لا بالك» ليس فيه فائدة توكيد، وليس فيه قبح.

الثانى: أن يكون غير مفيد لكنه يكون قبيحا لخروجه عن قوانين العربية وانحرافه عن أقيستها، كقول الشاعر:

فقد والشك بيّن لى عناء … بوشك فراقهم صرد يصيح

ف «الشك» هنا قبيح.

وهذا النوع يكون أقبح في النثر ولذلك لم يأت في فصيح كلام العرب وبليغه [3] .

(1) عروس الأفراح- شروح التلخيص ج 3 ص 241.

(2) الإيضاح ص 209.

(3) ينظر الطراز ج 2 ص 174.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت