فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 612

سُوُرَةُ الْحِجْرِ

مَكِيَّة

[التَّفْسِيرُ] mbol'> [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] إنذار المكذبين بالعقاب من خلال عرض مشاهد المهلكين، تحذيرًا للمخاطبين وتثبيتًا للمؤمنين.

[التَّفْسِيرُ] 1 - [التَّفْسِيرُ] a"> {الر} تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة. هذه الآيات رفيعة الشأن الدالة على أنها منزلة من عند الله هي آيات قرآن مُوضِّح للتوحيد والشرائع.

2 -سيتمنى الكفار يوم القيامة لو كانوا مسلمين عندما يتضح لهم الأمر، وينكشف لهم بطلان ما كانوا عليه من الكفر في الدنيا.

3 -اترك -أيها الرسول- هؤلاء المكذبين يأكلوا كما تأكل الأنعام، ويتمتعوا بملذات الدنيا المنقطعة، ويشغلهم طول الأمل عن الإيمان والعمل الصالح، فسوف يعلمون ما هم فيه من الخسران إذا وردوا على الله يوم القيامة.

4 -وما أنزلنا الهلاك على قرية من القرى الظالمة إلا كان لها أجل محدد في علم الله، لا تتقدم عنه ولا تتأخر.

5 -لا يأتي أمة من الأمم هلاكها قبل أن يحين أجلها، ولا يتأخر عنها الهلاك إذا حان أجلها، فعلى الظالمين ألا يغتروا بإمهال الله لهم.

6 -وقال الكفار من أهل مكة للرسول - صلى الله عليه وسلم: يا أيها الذي نزل عليه - كما يدعي - الذكر إنك بدعواك هذه لمجنون تتصرف تصرف المجانين.

7 -هلا جئتنا بالملائكة يشهدون لك، أو طلبت إهلاكنا بسبب كفرنا!

8 -قال الله ردًّا على ما اقترحوه من مجيء الملائكة: لا ننزل الملائكة إلا وفق ما تقتضيه الحكمة حين يحين إهلاككم بالعذاب، وليسوا -إذا جئنا بالملائكة ولم يؤمنوا- بمُمْهَلين، بل سيعاجلون بالعقاب.

9 -إنا نحن الذين نزلنا هذا القرآن على قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - تذكيرًا للناس، وإنا للقرآن لحافظون من الزيادة والنقصان والتبديل والتحريف.

10 -ولقد بعثنا من قبلك -أيها الرسول- رسلًا في جماعات الكفر السابقة فكذبوهم، فلست بِدْعًا من الرسل في تكذيب أمتك لك.

11 -وما يأتي جماعات الكفر السابقة رسول إلا كذبوه، وسخروا منه.

12 -كما أدخلنا التكذيب في قلوب تلك الأمم ندخله كذلك في قلوب مشركي مكة بإعراضهم وعنادهم.

13 -لا يؤمنون بهذا القرآن المنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -، وقد مضت سُنَّة الله في إهلاك المكذبين بما جاءت به رسلهم، فليعتبر المكذبون بك.

14 -وهؤلاء المكذبون معاندون حتى لو اتضح لهم الحق بالأدلة الجلية، فلو فتحنا لهم بابًا من السماء فظلوا يصعدون.

15 -لما صدقوا، ولقالوا: إنما سُدَّت أبصارنا عن الإبصار، بل ما نراه هو بتأثير السحر، فنحن مسحورون.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • القرآن الكريم جامع بين صفة الكمال في كل شيء، والوضوح والبيان.

• يهتم الكفار عادة بالماديات، فتراهمِ مُنْغَمِسين في الشهوات والأهواء، مغترين بالأماني الزائفة، منشغلين بالدنيا عن الآخرة.

• هلاك الأمم مُقَدَّر بتاريخ معين، ومقرر في أجل محدد، لا تأخير فيه ولا تقديم، وإن الله لا يَعْجَلُ لعجلة أحد.

• تكفل الله تعالى بحفظ القرآن الكريم من التغيير والتبديل، والزيادة والنقص، إلى يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت