34 -فيوم القيامة الذين آمنوا بالله يضحكون من الكفار كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا.
35 -على الأسرّة المزينة ينظرون إلى ما أعدّ الله لهم من النعيم الدائم.
36 -لَقَدْ جُوزِي الكفار على أعمالهم التي عملوها في الدنيا بالعذاب المُهِين.
-مَكيّة-
[التَّفْسِيرُ] mbol'> [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] تصوير القيامة باستسلام الكون وخضوعه لربه في أمره، إلزامًا بالاستسلام، واستنكارًا للجحود.
[التَّفْسِيرُ] 1 - إذا السماء تَصَدَّعت لنزول الملائكة منها.
2 -واستمعت لربها منقادة، وحُقَّ لها ذلك.
3 -وإذا الأرض مدّها الله كما يمدّ الأديم.
4 -وألقت ما فيها من الكنوز والأموات، وتخلّت عنهم.
5 -واستمتعت لربها منقادة، وحُقَّ لها ذلك.
6 -يا أيها الإنسان، إنك عامل إما خيرًا وإما شرًّا، فملاقيه يوم القيامة؛ ليجازيك الله عليه.
ولما ذكر عمل الإنسان مجملًا فضل حالِ العاملين يوم القيامة، فقال:
7 -فأما من أُعْطِي صحيفة أعماله بيده اليمنى.
8 -فسوف يحاسبه الله حسابًا سهلًا يعرض عليه عمله دون مؤاخذة به.
9 -ويرجع إلى أهله مسرورًا.
10 -وأما من أعْطِي كتابه بشماله من وراء ظهره.
11 -فسينادي بالهلاك على نفسه.
12 -ويدخل نار جهنم يقاسي حرّها.
13 -إنه كان في الدنيا في أهله فرحًا بما هو عليه من الكفر والمعاصي.
14 -إنه ظن أنَّه لن يرجع إلى الحياة بعد موته.
15 -بلى، ليرجعنَّه الله إلى الحياة كما خلقه أول مرة، إن ربه كان بحاله بصيرًا لا يخفى عليه منه شيء، وسيجازيه على عمله.
16 -أقسم الله بالحُمْرة التي تكون في الأفق بعد غروب الشمس.
17 -أقسم بالليل وما جُمِع فيه.
18 -والقمر إذا اجتمع وتمّ وصار بدرًا.
19 -لتركبّن -أيها الناس- حالًا بعد حال من نُطْفة فَعَلَقة فَمُضْغة، فحياة فموت فبعث.
20 -فما لهؤلاء الكفار لا يؤمنون بالله، واليوم الآخر؟!
21 -وإذا قُرِئ عليهم القرآن لا يسجدون لربّهم؟!
22 -بل الذين كفروا يكذبون بما جاءهم به رسولهم.
23 -والله أعلم بما تحويه صدورهم، لا يخفى عليه من أعمالهم شيء.
24 -فأخْبِرْهم -أيها الرسول- بما ينتظرهم من عذاب موجع.
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • خضوع السماء والأرض لربهما.
• كل إنسان ساعٍ إما لخير وإما لشرّ.
• علامة السعادة يوم القيامة أخذ الكتاب باليمين، وعلامة الشقاء أخذه بالشمال.