-مكية-
[التَّفْسِيرُ] mbol'> [مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ] ذكر الزاد الروحي للدعاة في مواجهة الشدائد ومصاعب الحياة، تثبيتًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتوعدًا للمكذبين به.
[التَّفْسِيرُ] 1 - يا أيها المُتَلَفِّف بثيابه (يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -) .
2 -صلِّ بالليل إلا قليلًا منه.
3 -صلِّ نصفه إن شئت، أو صلِّ أقلّ من النصف قليلًا حتَّى تَصِلَ للثلث.
4 -أو زد عليه حتَّى تبلغ الثلثين، وبيّن القرآن إذا قرأته وتمهّل في قراءته.
5 -إنا سنلقي عليك -أيها الرسول- القرآن، وهو قول ثقيل؛ لما فيه من الفرائض والحدود والأحكام والآداب وغيرها.
6 -إن ساعات الليل هي أشد موافقة للقلب مع القراءة وأصوب قولًا.
7 -إن لك في النهار تصرّفًا في أعمالك، فتنشغل بها عن قراءة القرآن، فصلِّ بالليل.
8 -واذكر الله بأنواع الذكر، وانقطع إليه سبحانه انقطاعًا بإخلاص العبادة له.
9 -رب المشرق ورب المغرب، لا معبود بحق إلا هو، فاتخذه وكيلًا تعتمد عليه في أمورك كلها.
10 -واصبر على ما يقوله المكذبون من الاستهزاء والسبّ، واهجرهم هجرًا لا أذيّة فيه.
11 -ولا تهتمّ بشأن المكذبين أصحاب التمتع بملذات الدنيا، واتركني وإياهم، وانتظرهم قليلًا حتَّى يأتيهم أجلهم.
12 -إن لدينا في الآخرة قيودًا ثقيلة، ونارًا مُسْتَعِرة.
13 -وطعامًا تغصّ به الحلوق لشدّة مرارته، وعذابًا موجعًا؛ زيادة على ما سبق.
14 -ذلك العذاب حاصل للمكذبين يوم تضطرب الأرض والجبال، وكانت الجبال رملًا سائلًا متناثرًا من شدّة هوله.
15 -إنا بعثنا إليكم رسولًا شاهدًا على أعمالكم يوم القيامة مثلما أرسلنا إلى فرعون رسولًا هو موسى عليه السلام.
16 -فعصى فرعون الرسولَ المرسل إليه من ربه فعاقبناه عقابًا شديدًا في الدنيا بالغرق، وفي الآخرة بعذاب النار، فلا تعصوا أنتم رسولكم فيصيبكم ما أصابه.
17 -فكيف تمنعون أنفسكم وتَقُوها -إن كفرتم بالله، وكذبتم رسوله- يومًا شديدًا طويلًا، يشيب رأس الأولاد الصغار من شدّة هوله وطوله.
18 -السماء متشققة من هوله، كان وعبد الله مفعولًا لا محالة.
19 -إنّ هذه الموعظة -المشتملة على بيان ما في يوم القيامة من هول وشدّة- تذكرة، ينتفع بها المؤمنون، فمن شاء اتخاذ طريق موصل إلى ربه اتخذه.
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • أهمية قيام الليل وتلاوة القرآن وذكر الله والصبر للداعية إلى الله.
• فراغ القلب في الليل له أثر في الحفظ والفهم.
• تحمّل التكاليف يقتضي تربية صارمة.
• الترف والتوسع في التنعم يصدّ عن سبيل الله.