فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 612

13 -وأنا اصطفيتك -يا موسى- لتبليغ رسالتي، فاستمع لما أوحيه إليك.

14 -إنني أنا الله لا معبود بحق غيري، فاعبدني وحدي، وأدّ الصلاة على أكمل وجه لتذكُرني فيها.

15 -إن الساعة آتية لا محالة وواقعة، أكاد أخفيها فلا يعلم وقتها مخلوق، ولكن يعرفون علاماتها بإخبار النبي لهم؛ لكي تُجَازَى كل نفس بما عملته، خيرًا كان أو شرًّا.

16 -فلا يصرفنّك عن التصديق بها والاستعداد لها بالعمل الصالح من لا يؤمن بها من الكفار، واتبع ما تهواه نفسه من المحرمات، فتهلك بسبب ذلك.

17 -وما تلك التي بيدك اليمنى يا موسى؟

18 -قال موسى عليه السلام: هي عصاي؛ أعتمد عليها في المشي، وأخبط بها الشجر ليسقط ورقها لغنمي، ولي فيها منافع غير ما ذكرت.

19 -قال الله: ألقها يا موسى.

20 -فألقاها موسى، فانقلبت حية تمشي بسرعة وخفة.

21 -قال الله لموسى عليه السلام: خذ العصا, ولا تخف من انقلابها حية، سنعيدها إذا أخذتها إلى حالتها الأولى.

22 -واضمم يدك إلى جنبك تخرج بيضاء من غير برص؛ علامة ثانية لك.

23 -أريناك هاتين العلامتين لنريك -يا موسى- من آياتنا العظمى الدالة على قدرتنا، وعلى أنك رسول من عند الله.

24 -سر -يا موسى- إلى فرعون، فإنه تجاوز الحد في الكفر والتمرد على الله.

25 -قال موسى عليه السلام: رب، وسّع لي صدري لأتحمّل الأذى.

26 -وسهّل لي أمري.

27 -وأقدرني على النطق بالفصيح من الكلام.

28 -ليفهموا كلامي إذا بلّغتهم رسالتك.

29 -واجعل لي معينًا من أهلي يعينني في أموري.

30 -هارون بن عمران أخي.

31 -قوِّ به ظهري.

32 -واجعله شريكًا لي في الرسالة.

33 -لكي نسبحك تسبيحا كثيرًا.

34 -ونذكرك ذكرًا كثيرًا.

35 -إنك كنت بنا بصيرًا لا يخفى عليك شيء من أمرنا.

36 -قال الله: قد أعطيناك ما طلبت يا موسى.

37 -ولقد أنعمنا عليك مرة أخرى.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • وجوب حسن الاستماع في الأمور المهمة، وأهمها الوحي المنزل من عند الله.

• اشتمل أول الوحي إلى موسى على أصلين في العقيدة وهما: الإقرار بتوحيد الله، والإيمان بالساعة (القيامة) ، وعلى أهم فريضة بعد الإيمان وهي الصلاة.

• التعاون بين الدعاة ضروري لإنجاح المقصود؛ فقد جعل الله لموسى أخاه هارون نبيًّا ليعاونه في أداء الرسالة.

• أهمية امتلاك الداعية لمهارة الإفهام للمدعوِّين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت