فهرس الكتاب

الصفحة 592 من 612

17 -قال له فيما قال: سرْ إلى فرعون، إنه تجاوز الحد في الظلم والاستكبار.

18 -فقل له: هل لك -يا فرعون- أن تتطهر من الكفر والمعاصي؟

19 -وأرشدك إلى ربك الَّذي خلقك ورعاك فتخشاه، فتعمل بما يرضيه، وتتجنب ما يسخطه؟

20 -فأظهر له موسى عليه السلام العلامة العظمى الدالة على أنَّه رسول من ربه، وهي اليد والعصا.

21 -فما كان من فرعون إلا أنَّه كذّب بهذه العلامة، وعصى ما أمره به موسى عليه السلام.

22 -ثم أعرض عن الإيمان بما جاء به موسى.

23 -ورجع يجمع جنوده لمغالبة موسى، فنادى قومه قائلًا:

24 -أنا ربكم الأعلى، فلا طاعة لغيري عليكم.

25 -فأخذه الله فعاقبه في الدنيا بالغرق في البحر، وعاقبه في الآخرة بإدخاله في أشدّ العذاب.

26 -إن فيما عاقبنا به فرعون في الدنيا والآخرة لموعظة لمن يخشى الله؛ فهو الَّذي ينتفع بالمواعظ.

27 -أإيجادكم على الله -أيها المكذبون بالبعث- أصعب، أم إيجاد السماء التي بناها؟!

28 -جعل سَمْتها في جهة العلوّ رفيعًا، فجعلها مستوية، لا فطور فيها ولا شقوق ولا عيب.

29 -وأظلم ليلها إذا غربت شمسها، وأظهر نورها إذا أشرقت.

30 -والأرض بعد أن خلق السماء بسطها، وأودع فيها منافعها.

31 -أخرج منها ماءها عيونًا تجري، وأنبت فيها من النبات ما ترعاه الدواب.

32 -والجبال جعلها ثابتة على الأرض.

33 -كل ذلك منافع لكم -أيها الناس- ولأنعامكم، فالذي خلق هذا كله لا يعجز عن إعادة خلقهم من جديد.

34 -فإذا جاءت النفخة الثانية التي تغمر كل شيء بهولها، وقامت القيامة.

35 -يوم تجيء يتذكر الإنسان ما قدم من عمل، خيرًا كان أو شرًّا.

36 -وجيء بجهنم وأظْهِرت عيانًا لمن يبصرها.

37 -فأما من تجاوز الحدّ في الضلال.

38 -وفضل الحياة الدنيا الفانية على الحياة الأخرى الباقية.

39 -فإن النار هي مستقرّه الَّذي يأوي إليه.

40 -41 - وأما من خاف قيامه بين يدي ربه، وكفّ نفسه عن اتباع ما تهواه مما حرّمه الله، فإن الجنّة هي مستقرّه الَّذي يأوي إليه.

42 -يسألك -أيها الرسول- هؤلاء المكذبون بالبعث: متى تقع الساعة؟

43 -ليس لك علم بها حتَّى تذكرها لهم، وليس من شأنك ذلك، إنما شأنك الاستعداد لها.

44 -إلى ربك وحده مُنتهى علم الساعة.

45 -إنما أنت منذر من يخشى الساعة؛ لأنه الَّذي ينتفع بإنذارك.

46 -كأنهم يوم يرون الساعة مشاهدة، لم يلبثوا في حياتهم الدنيا إلا عشية يوم واحد أو بكرته.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • وجوب الرفق عند خطاب المدعوّ.

• الخوف من الله وكفّ النفس عن الهوى من أسباب دخول الجنَّة.

• علم الساعة من الغيب الَّذي لا يعلمه إلا الله.

• بيان الله لتفاصيل خلق السماء والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت