11 -فإنكم إن فعلتم ذلك ينزل الله عليكم المطر متتابعًا كلما احتجتم إليه، فلا يصيبكم قحط.
12 -ويعطيكم بكثرةٍ أموالًا وأولادًا، ويجعل لكم بساتين تأكلون من ثمارها، ويجعل لكم أنهارًا تشربون منها وتسقون زروعكم ومواشيكم.
13 -ما شأنكم -يا قوم- لا تخافون عظمة الله حيث تعصونه دون مبالاة؟!
14 -وقد خلقكم طَوْرًا بعد طَوْر من نُطْفة فَعَلَقة فمُضْغة.
15 -ألم تروا كيف خلق الله سبع سماوات، سماء فوق سماء؟!
16 -وجعل القمر في السماء الدنيا منهن ضياء لأهل الأرض، وجعل الشمس مضيئة.
17 -والله خلقكم من الأرض بخلق أبيكم آدم من تراب، ثم أنتم تتغذون بما تُنْبته لكم.
18 -ثم يعيدكم فيها بعد موتكم، ثم يخرجكم للبعث منها إخراجًا.
19 -والله جعل لكم الأرض مبسوطة مهيَّأة للسُّكْنى.
20 -رجاء أن تسلكوا منها طرقًا واسعة سعيًا للكسب الحلال.
21 -قال نوح: يا رب، إن قومي عصوني فيما أمرتهم به من توحيدك وعبادتك وحدك، واتبع السفلة منهم رؤساءهم الذين أنعمت عليهم بالمال والولد، فلم يزدهم ما أنعمت به عليهم إلا ضلالًا.
22 -ومكر الأكابر منهم مكرًا عظيمًا بتحريشهم سَفَلَتهم على نوح.
23 -وقالوا لأتباعهم: لا تتركوا عبادة آلهتكم؛ ولا تتركوا عباد صنامكم وَدِّ ولا سُوَاع ولا يَغُوث ولا يَعُوق ولا نسْر.
24 -وقد أضلّوا بأصنامهم هذه كثيرًا من الناس، ولا تزد -يا رب- الظالمين لأنفسهم بالإصرار على الكفر والمعاصى إلا ضلالًا عن الحق.
25 -بسبب خطيئاتهم التي ارتكبوها أغْرِقوا بالطوفان في الدنيا، فأُدْخِلوا النار بعد موتهم مباشرة، فلم يجدوا لهم من دون الله أنصارًا ينقذونهم من الغرق والنار.
26 -وقال نوح لما أخبره الله أنَّه لن يؤمن من قومه إلا من قد آمن: يا رب، لا تترك على الأرض من الكافرين أحدًا يدور أو يتحرك.
27 -إنك -ربنا- إن تتركهم وتمهلهم يضلّوا عبادك المؤمنين، ولا يلدوا إلا صاحبَ فجورٍ لا يطيعك، وشديدَ كفرٍ لا يشكرك على نعمك.
28 -ربّ اغفر لي ذنوبي، واغفر لوالديَّ، واغفر لمن دخل بيتي مؤمنًا، واغفر للمؤمنين والمؤمنات، ولا تزد الظالمين لأنفسهم بالكفر والمعاصي إلا هلاكًا وخسرانًا.
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • الاستغفار سبب لنزول المطر وكثرة الأموال والأولاد.
• دور الأكابر في إضلال الأصاغر ظاهر مُشَاهَد.
• الذنوب سبب للهلاك في الدنيا، والعذاب في الآخرة.