11 -يشاهد كل إنسان قريبه لا يخفى عليه، ومع ذلك لا يسأل أحد أحدًا لهول الموقف، يودّ من استحق النار أن يقدم أولاده للعذاب بدلًا منه.
12 -ويفتدي بزوجته وأخيه.
13 -ويفتدي بعشيرته الأقربين منه، الذين يقفون معه في الشدائد.
14 -ويفتدى بمن في الأرض جميعًا من الإنس والجن وغيرهما، ثم يسلمه ذلك الافتداء، وينقذه من عذاب النار.
15 -ليس الأمر كما تمنّى هذا المجرم، إنها نار الآخرة تلتهب وتشتعل.
16 -تفصل جلدة الرأس فصلًا شديدًا من شدة حرّها وإشتعالها.
17 -تنادي من أعرض عن الحق، وأبعد عنه ولم يؤمن به ولم يعمل.
18 -وجَمَع المال، وضنّ بالإنفاق منه في سبيل الله.
19 -إن الإنسان خُلِق شديد الحرص.
20 -إذا أصابه ضُرٌّ من مرض أو فقر كان قليل الصبر.
21 -وإذا أصابه ما يُسَرُّ به من خَصْب وغنًى كان كثير المنع لبذله في سبيل الله.
22 -إلا المصلّين، فهم سالمون من تلك الصفات الذميمة.
23 -الذين هم على صلاتهم مواظبون، لا ينشغلون عنها، ويؤدونها في وقتها المحدد لها.
24 -والذين في أموالهم نصيب محدد مفروض.
25 -يدفعونه للذي يسألهم وللذي لا يسألهم ممن حرم الرزق لأي سبب كان.
26 -والذين يصدّقون بيوم القيامة، يوم يجازي الله كلًّا لما يستحقّه.
27 -والذين هم من عذاب ربهم خائفون، مع ما قدموا من أعمالهم الصالحة.
28 -إن عذاب ربهم مخوف لا يأمنه عاقل.
29 -والذين هم لفروجهم حافظون بسترها وإبعادها عن الفواحش.
30 -إلا من زوجاتهم أو ما ملكوا من الإماء، فإنهم غير ملومين في التمتع بهنّ بالوطء فما دونه.
31 -فمن طلب الاستمتاع بغير ما ذُكر من الزوجات والإماء، أولئك هم المتجاوزون لحدود الله.
32 -والذين هم لما ائتمنوا عليه من الأمَوال والأسرار وغيرهما، ولعهودهم التى عاهدوا عليها الناس حافظون، لا يخونون أماناتهم، ولا ينقضون عهودهم.
33 -والذين هم قائمون بشهادتهم على الوجه المطلوب، لا تؤثر قرابه ولا عداوة فيها.
34 -والذين هم على صلاتهم يحافظون؛ بأدائها في وقتها، وبطهارة وطمأنينة، لا يشغلهم عنها شاغل.
35 -أولئك الموصوفون بتلك الصفات في جنات مُكْرَمون؛ بما يلقونه من النعيم المقيم، والنظر إلى وجه الله الكريم.
36 -ما الَّذي جرّ هؤلاء المشركين من قومك -أيها الرسول- حَوَاليك مسرعين إلى التكذيب بك؟!
37 -محيطون بك عن يمينك وشمالك جماعات جماعات.
38 -أيأمل كل واحد منهم أن يدخله الله جنة النعيم، يتنعم بما فيها من النعيم المقيم، وهو باقٍ على كفره؟!
39 -ليس الأمر كما تصوّروا، إنا خلقناهم مما يعرفونه، فقد خلقناهم من ماء حقير، فهم ضعفاء لا يملكون لأنفسهم نفعًا ولا ضرًّا، فكيف يتكبرون؟!
40 -أقسم الله برب مشارق الشمس والقمر، إنا لقادرون.
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ] • شدة عذاب النار حيث يود أهل النار أن ينجوا منها بكل وسيلة مما كانوا يعرفونه من وسائل الدنيا.
• الصلاة من أعظم ما تكفَّر به السيئات في الدنيا، ويتوقى بها من نار الآخرة.
• الخوف من عذاب الله دافع للعمل الصالح.