أولًا: اتهام الأستاذ"محمد رشيد رضا"لكعب الأحبار بأنه هو، ووهبُ ابن مُنَبِّه"بطلى الإسرائيليات وينبوعى الخرافات" (1) ، واتهامه للصحابة، وللتابعين، وللأئمة المسلمين بالغفلة عن حقيقة أمرهم؛ إذ يقول في تفسير قوله تعالى: {وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ} (2) :"وأما تلك الروايات الكثيرة في جوهرها ومقدارها … كلها من الإسرائيليات الباطلة التى بثها في المسلمين أمثال"كعب الأحبار"،"ووهب بن منبه"فاغتربها بعض الصحابة، والتابعين إن صحت الرواية عنهم" (3) . وقال:"ثم ليعلم أن شر رواة هذه الإسرائيليات أو أشدهم تلبيسًا وخداعًا للمسلمين هذان الرجلان: كعب الأحبار، ووهب بن منبه" (4) ، وقال:"لو فطن الحافظ ابن حجر لدسائسهما، وخطأ من عدلهما من رجال الجرح والتعديل؛ لخفاء تلبيسهم عليهم، لكان تحقيقه لهذا البحث أتم وأكمل" (5) .
(1) تفسير المنار 9/438.
(2) جزء من الآية 145 من سورة الأعراف.
(3) تفسير المنار 9/184.
(4) مجلة المنار المجلد 27/783.
(5) تفسير المنار 9/442 وانظر: مجلة المنار المجلد 27/610 - 619 مقال السيد رشيد رضا"بطلان الدفاع عن جرح كعب الأحبار، ووهب بن منبه".