فهرس الكتاب

الصفحة 1112 من 1177

.. إن طعن الأستاذ رشيد رضا (1) - غفر الله له - في كعب الأحبار، ووهب بن مُنَبِّه مردود عليه بما ذكره هو نفسه من أن الجمهور عدلوهما ووثقوهما، واعترافه أيضًا بأن أبا هريرة، وابن عباس (2) وغيرهما من أعلام الصحابة؛ كعبد الله بن عمر، وعبد الله ابن الزبير روى عنه، ولم يكن هؤلاء، ولا كل من روى عنه سذجًا، ولا مخدوعين فيه، وإنما أيقنوا أنه ثقة فيما يروى فرووا عنه.

وإلا فكيف يعقل أن صحابيًا يأخذ علمه عن كذاب وضاع، بعدما عرف عن الصحابة من التحرى والتثبت في تحمل الأخبار؟ (3) .

ثم إن الإمام مسلم قد أخرج له في صحيحه، وكذا أخرج له أبو داود، والترمذى، والنسائى، فهذا دليل على أن كعبًا كان ثقة غير متهم عند هؤلاء جميعًا، وتلك شهادة كافية، لرد كل تهمة تلصق بهذا الحبر الجليل (4) .

(1) تبع الأستاذ محمد رشيد رضا فيما قال بعض رواد المدرسة العقلية الحديثة ذكرهم الدكتور فهد الرومى في كتابه منهج المدرسة العقلية الحديثة في التفسير ص 312-324، وبقول الأستاذ محمد رشيد رضا قال محمود أبو ريه، واتخذ كلام رشيد رضا ستارًا للطعن في السنة ورواتها من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الأئمة الثقات الأعلام. انظر: أضواء على السنة ص 145-181، والأضواء القرآنية 1/52 - 66، وفجر الإسلام ص 160، 161، 162، 201، 202 والصلاة لمحمد نجيب ص32-37، وأصول الحديث للدكتور عبد الهادى الفضلى ص141.

(2) انظر: تفسير المنار 9/466.

(3) انظر: الإسرائيليات في التفسير والحديث لفضيلة الدكتور الذهبى ص 77، 78، 83.

(4) التفسير والمفسرون 1/189، والإسرائيليات في التفسير والحديث ص 77-78 كلاهما لفضيلة الدكتور الذهبى - رحمه الله-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت