فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1177

.. يقول الحافظ ابن حجر:"وإن كان في الأولى (أى في قصة الحديبية) لم يطابق اجتهاده الحكم بخلاف الثانية طابق اجتهاده الحكم، ونزل القرآن الكريم مؤيدًا لهذا الاجتهاد، بقوله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} (1) ."

... إلا أنه رضي الله عنه بالرغم من اجتهاده في هذا الموقف ترك رأى نفسه، واجتهاده، وتابع النبى صلى الله عليه وسلم وصلى معه كما جاء في الحديث:"فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلينا معه"وإلا فقد جاء اجتهاده رضي الله عنه موافقًا لحكم الله عز وجل.

... أما موقفه الاجتهادى في صلح الحديبية، فقد عمل أعمالًا صالحة ليكفر عنه هذا التوقف في الامتثال للأمر النبوى ابتداءً، وورد ذلك صريحًا في رواية ابن إسحاق:"وكان"

(1) وفى ذلك أبلغ رد على الرافضى على الشهرستانى واستدلاله بهذه القصة على أن عمر رضي الله عنه كان من طائفة الاجتهاد في مقابل النص. انظر: منع تدوين الحديث ص 94.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت