3-ثالث الوجوه دلالةً على حجية السنة من آية النساء قوله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} ؛ فالرد إلى الله عز وجل هو الرد إلى كتابه، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد إليه نفسه في حياته، وإلى سنته بعد وفاته (1) . وعلى هذا المعنى إجماع الناس كما قال ابن قيم الجوزية (2) .
... وتعليق الرد إلى الكتاب والسنة على الإيمان كما في قوله تعالى: {إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} يعنى أن الذين يردون التنازع في مسائل دينهم وحياتهم، دقها وجلها، جليها وخفيها - إلى كتاب الله، وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، هم فقط المؤمنون حقًا كما وصفتهم بذلك الآية الكريمة، أما غيرهم فلا ينطبق هذا الوصف عليهم.
(1) قاله ميمون بن مهران فيما رواه عنه ابن عبد البر في جامع بيان العلم 2/187، وانظر: الرسالة للشافعى ص 80، 81 فقرات رقم 264، 265، 266
(2) أعلام الموقعين 1/49، وانظر: السنة ومكانتها في التشريع للدكتور السباعى ص152.