فهرس الكتاب

الصفحة 931 من 1177

.. يقول الحافظ ابن كثير:"وهذا الحديث من دلائل النبوة، فإن أبا هريرة محبب إلى جميع الناس، وقد شهر الله ذكره بما قدره أن يكون من روايته من إيراد هذا الخبر عنه على رؤوس الناس في الجوامع المتعددة في سائر الأقاليم في الإنصات يوم الجمعة بين يدى الخطبة، والإمام على المنبر، وهذا من تقدير الله العزيز العليم، ومحبة الناس له رضي الله عنه (1) أ. هـ."

... يقول فضيلة الأستاذ الدكتور على أحمد السالوس: [هذا أبو هريرة وعاء العلم، فكيف نجد في عصرنا من ينسب نفسه للإسلام ويعرض عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم، والصحابة والتابعين، والأئمة الأعلام الهداة المهديين، ويأخذ بقول الضالين المضلين؟! (2) .

هذا المسلك يفسره العلامة المرحوم الشيخ أحمد شاكر فيقول:"وقد لهج أعداء السنة، أعداء الإسلام، في عصرنا، وشغفوا بالطعن في أبى هريرة، وتشكيك الناس في صدقه وفى روايته. وما إلى ذلك أرادوا، وإنما أرادوا أن يصلوا -زعموا- إلى تشكيك الناس في الإسلام، تبعًا لسادتهم المبشرين، وإن تظاهروا بالقصد إلى الاقتصار على الأخذ بالقرآن، أو الأخذ بما صح من الحديث في رأيهم، وما صح من الحديث في رأيهم إلا ما وافق أهواءهم، وما يتبعون من شعائر أوروبا وشرائعها. ولن يتورع أحدهم عن تأويل القرآن، إلى ما يخرج الكلام عن معنى اللفظ في اللغة التى نزل بها القرآن، ليوافق تأويلهم هواهم وما إليه يقصدون!!"

... وما كانوا بأول من حارب الإسلام من هذا الباب، ولهم في ذلك سلف من أهل الأهواء قديمًا. والإسلام يسير في طريقه قدمًا، وهم يصيحون ما شاءوا، لا يكاد الإسلام يسمعهم، بل هو إما يتخطاهم لا يشعر بهم، وإما يدمرهم تدميرًا.

(1) البداية والنهاية 8/108.

(2) قصة الهجوم على السنة للدكتور على السالوس ص 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت