فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 277

التجارية) التي تضم (250) ألف صاحب محل .. وكان هؤلاء التجار يتمتعون بعلاقات متينة مع علماء الدين .. والمعروف أن الأسواق كانت تغلق أبوابها في إيران عندما يثور التجار .. وأن التجار كانوا يعتصمون في المساجد إذا أرادوا إعلان احتجاجهم في مواجهة السلطة .. كما أن الشاه قام بسجن ثمانية آلاف تاجر من أصحاب المحال التجارية؛ لذلك ألقى البازار في إيران بثقله وقوته في كفة الخميني ضد الشاه.

وقد امتدت المظاهرات في إيران إلى أربعين مدينة .. وقاطع الطلاب الدراسة .. ورفض الخميني إجراء أي حوار سياسي مع الحكومة الإيرانية .. فسقطت الحكومة .. وكُلف رئيس الأركان"غلام رضا أزهري"بتشكيل حكومة جديدة .. وتطرق بعض قادة الجيش في عروضهم لإنهاء المظاهرات .. فاقترح الجنرال"غلام أوفيسي"حاكم طهران على الشاه تدمير مدينة قم .. وتوقع أن يكون ضحايا هذا التدمير مليون قتيل .. فلم يوافق الشاه على هذا الاقتراح .. فترك أوفيسي البلاد.

تدبير الحوادث

قام النظام بتدبير حادثة حرق السينما لتشويه الحركة الشعبية .. وكانت النتيجة احتراق أكثر من خمسمائة رجل وامرأة وطفل .. وتلكأت الشرطة في عملية الإنقاذ لتزيد من الكارثة .. وبعد عدة أيام من الحادث هاجم الناس قسم الشرطة بالفؤوس والمدي مطالبين برأس مدير الشرطة .. وكان قد استدعي إلى طهران بعد الحادثة .. وقد أدت هذه العملية إلى إفاقة عدد كبير من الذين كانوا مشغولين بحياتهم اليومية.

بعد يوم الجمعة الأسود أراد الخميني أن يزيل هيبة النظام تمامًا أمام العالم كله .. فدعا إلى الإضرابات حتى وصلت إلى معامل التكرير .. فلم يكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت