لتبدأ المنافسة .. والحقيقة أنها كانت صراعًا لا منافسة .. ولهث الجميع خلف المجلس العسكري يخطب وده ورضاه .. فالقوة مطلوبة وامتلاكها مغري .. قلة كانت منتبهة .. أبرزهم الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل ..
عموما قام المجلس العسكري باتخاذ مجموعة إجراءات في إطار خدمة مخططه:
* قفز على السلطة وعين نفسه نائبا عن الشعب والثوار .. عندما تنحى مبارك عن السلطة أوكل بها المجلس العسكري .. أي أن الشعب الذي قام بهذا المجهود الأسطوري لا وزن له .. فهو لم يقم باختيار من يمثله لبناء الدولة وإدارتها .. بل فرض عليه فرضًا نفس الوجوه الكالحة التي أدارته طوال سنـ 60 ــة وهي تسير به من فشل لآخر على كل المستويات .. فالعسكر .. من عهد جمال إلى مبارك .. وصلت مصر بهم إلى القاع .. وبعد أن حلم شعبها في مستقبل مبشر لانقلاب 23 يوليو .. إذا بهم يتمرغون في التراب سـ 60 ـة ..
وضع المجلس العسكري نصب عينه عدة أمور: الأول عدم تشكيل محاكم ثورية لأن القضاء المصري خاصة في القضايا السياسية نزيه وشريف .. والحقيقة أن القضاء المصري على النقيض تمامًا من الشرف والنزاهة .. فهو قضاء نظام يخدمه بإخلاص وتفان .. وهو قضاء مرتشي لا يهمه إلا رصيده البنكي .. أما العدل فربما لم يسمع به القضاء المصري فلم يخرج من قاعاته إلا الظلم .. قد يقول البعض هناك بعض الشرفاء من القضاة .. أقول لكل قاعدة استثناء ولكنهم قلة قليلة ..