فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 277

ليس هناك ثورة فلم يكن هناك مجلس ثوري .. وبناء عليه لم يكن من المعقول أن يشكل النظام المعين محاكم ثورية .. وإلا فالقيادة العسكرية ستكون داخل قفص الاتهام مع باقي عصابة مبارك .. ولأن القضاء أيضا من باقي الشلة فمن المنطقي أن يتجاوب مع المجلس العسكري في مخططه .. تمهيدا لحماية كل المؤسسات التي لعبت أدوارًا قذرة بحق الدين والشعب المصري.

* حماية مؤسسات الدولة العميقة .. قام المجلس العسكري بتصنيم عدة مؤسسات .. وأسبغ عليها من صفات القداسة والحصانة والمهابة ما يجعلها رمزًا شريفًا لا يسقط في الصغائر .. وتعهد بحمايتها .. وتحالف معها .. وكانت له خير معين طوال الوقت .. عملا معًا بانسجام وتماسك .. لقد كان تحالفه القوي مع مؤسسة القضاء .. والنائب العام .. والأزهر .. والكنيسة .. والإعلام .. التي ساهمت بكل قوة في تدمير مكتسبات الانتفاضة واحدة تلو الأخرى .. وبالقانون .. ووفقًا للدستور .. مستفيدة من الانقسام بين المجموعات التي قامت بالانتفاضة وتلك التي امتطتها أيضًا ..

* تلاعب المجلس العسكري بطلبات الثوار .. فلم تكن هناك محاكمات حقيقية .. ولا محاسبة لأحد .. وحتى ما يقدم ككبش فداء عن نظام مجرم لم يتحقق .. وتمت محاكمات هزيلة بأحكام لا تناسب مجرمين أجرموا في حق الدين والشعب طوال ثلاثة عقود .. وخرج جلهم بعد أن برأت ساحاتهم .. وحتى رئيس النظام حظي بما لم يسمح به لخصومه في يوم من الأيام .. وبعد الانقلاب المشؤوم للسيسي عادت كل الوجوه المجرمة لتمارس حياتها وكأن شيئًا لم يكن .. بل ما يحدث اليوم من قتل وأسر وتشريد وتدمير وسرقات للشعب وممتلكاته .. لهو سبة في جبين الجيش وعار لا يمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت