فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 277

يتم إنهاء انتخابات البرلمان بمجلسيه وكذا رئاسة الجمهورية .. وعطل في البيان العمل بالدستور ..

أثير الخلاف حول عدة قضايا .. التعديل الدستوري [1] .. تشكيل مجلس رئاسي .. الانتخابات الرئاسية .. الانتخابات البرلمانية .. أي هذه الخيارات يأتي أولًا .. وازداد الخلاف حتى تفرق دم الانتفاضة بين المنتفضين .. وزاد الطين بله بعد موافقة الشعب على التعديل الدستوري قيام المجلس العسكري بإخراج إعلان دستوري جديد .. يتلاعب فيه بإرادة الشعب .. ويضمن للجيش والقضاء حصانة .. ويجعل أحكام القضاء نافذة وغير قابلة للطعن والاعتراض ..

الغريب أن الشعب تجاوب مع كل هذا .. وردود الفعل الغاضبة احتواها المجلس بالانتخابات البرلمانية التي منوا الشعب بأنه سيحقق آماله وطموحاته وربما أحلامه من خلال برلمانه القادم .. لقد كان ابتزازا سياسيا محكما .. أنجحه الفرقة والاختلاف بين المنتفضين .. وقلة التجربة ..

* عدم تشكله محاكم ثورية تمهيدا للخطوة التالية .. الشعب الذي قام بالانتفاضة استسلم لقيادة المجلس العسكري .. الذي عينه حسني مبارك .. وبالتالي كان من المحال أن يدرك مطالب الشعب أو ينفذها .. لقد كان دوره إماتة هذه المطالب بالتباطؤ وإطالة الأمد قدر ما يستطيع .. ولأنه

(1) ذكر الدستور في هذه المحاضرات لا يعني أي قناعة أو قبول به من طرفي خاصة وأنه يحتوي على نصوص تناقض أوامر الله ونواهيه والقبول بها ردة عن الدين .. والمجاهدون لا يقبلون بهذا العبث ويحاربونه ليطبقوا ما شرعه الله لهم لا ما خطته أقلام البشر وعقولهم .. ولكني أكتب معلقًا على الأحداث .. والدستور بالتالي لا يتجاوز كونه لوائح منظمة يتفق عليها شريحة من الناس وفق مرجعيتهم .. هذه اللوائح اجتهادات بشرية ليس لها أي صفة قدسية .. ويمكن تغيرها بما يناسب الناس في أي وقت وأي زمان إذا تبين عدم جدواها أو انتهاء الهدف الذي من أجله أنشئت ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت