استعادة الرئاسة وسعيهم لإسقاط البرلمان .. فقرروا ترشيح عنصر منهم بعدما كانوا عازفين عن ذلك .. وانتبهوا لرغبتهم في تنحية عدد من الإسلاميين لفسح المجال أمام عنصر تافه من العسكر .. فسجلوا من طرفهم المهندس محمد مرسي .. وصدق ما توقعه الإخوان فقد رفض طلب كلا من خيرت الشاطر والشيخ حازم أبو إسماعيل .. الذي تخلى عنه التيار الإسلامي بصورة مؤسفة أعطت دلالات على حجم الخلاف والفرقة التي يعاني منها التيار .. وربما قلة النضج أيضًا .. هاج التيار العلماني واللبرالي لوجود مرشح من الإخوان وانقسم على نفسه .. فتعاون قسم منهم مع الإخوان لأنهم أمل الانتفاضة .. أما القسم الأخر فقد انحرف في اتجاه العسكر .. وتمت الانتخابات في هذا الجو المحموم .. وحينما تيقن العسكر ومن ورائهم من يهود وأمريكان من يقظة الشعب عدل عن مخططه على مضض ليعلن فوز الدكتور مرسي بالمنصب .. في عملية ولادة عسرة وجعلوا النسبة متقاربة لتكون مثار جدل لا ينتهي عند أهل الفتن ..
في ظل هذه الأجواء التي أوصلت الدكتور المهندس محمد مرسي إلى الحكم .. اتسعت الفجوة داخل التيار الإسلامي وانعدمت الثقة بين مكوناته .. وتعمقت خلافات التيار الإسلامي مع التيارات العلمانية واللبرالية والكنيسة ورجال الأعمال .. وتعامل الأزهر بالتقية مع الإخوان والإسلاميين والشعب .. وبدأ الطرف المقابل للإخوان في استخدام وسائل الثورة من دعاية وتحريض وتحزيب وتأليب .. وتحالف مع العسكر .. واصطفت [1]
(1) كنت أرى أن هذه الفئات من أزاهرة وبعض السلفيين والإعلاميين والممثلين والسياسيين ومن كان يتخوف من الدين أنهم فئة أرهبهم القهر السياسي والأمني .. وأفسدتهم التربية الاجتماعية السيئة .. وأغوتهم الحاجة المادية .. وأنهم برغم ما هم فيه من غي وضلال إلا أنهم معذورون في بقائهم بعيدًا عن نصرة الدين بحجة الخشية على أنفسهم .. وهي حجة يحاسبون عليها يوم القيامة .. أما وقد اصطفوا في خندق العسكر وظاهروهم بالقول والفعل والمال .. فلهم حكمهم لا يبعدون عنهم قيد أنملة .. وقد رأيت وسمعت حرارتهم واستماتتهم في الذب عن الباطل والتحريض على الفتنة طوال فترة الانتفاضة وحكم مرسي الصوري .. وكانوا أعداء لدينهم ووطنهم وشعبهم .. لقد تحالفوا جميعا للقضاء على نية أشاعوها عن مرسي برغبته في إقامة إمبراطورية إسلامية .. فهل كانوا يتحالفون لو كانت غير إسلامية .. وهل عصابة السيسي وعدلي والببلاوي وشلة اللصوص التي معه أفضل للوطن والشعب من مرسي وحكومته ..