فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 277

بها في فرض النظام الجديد وحمايته .. ويأمن من غدر العسكر .. وغيرهم من قوى الداخل أو الخارج .. فالسلطة والحكم لا تحمى بالخطب الرنانة أو الأماني والأحلام .. أو حتى حسن الظن أو المشاعر المرهفة .. كما يذهب بها الغفلة .. الحكم يحتاج إلى مصحف وسيف .. قرءان يهدي وسيف يحمي .. والدكتور مرسي تحرج من التلفظ بكلمة الشريعة وأهمل صناعة السيف .. ودندن حول الشرعية واعتمد على الجيش .. فلم ينفعه أي منهما ..

12 -إهمال الدكتور مرسي لممارسات حكام العرب وتدخلاتهم .. بدا منذ اللحظة الأولى أن العرب منقسمون على أنفسهم .. تميل الغالبية منهم لرفض الثورات خشية العدوى الثورية .. وقلة دعمت التغيير .. فمنذ أن تحركت طائرة بن على طاغية تونس هاربة إلى جزيرة العرب (السعودية) .. دلت على أنها تقف في الصف المعادي لتحركات الشعوب .. حتى لو كانت رغبة الشعوب في أن تحكم بالإسلام فقد وقفت ضدها وانقلبت عليها وتجربة مصر كانت البرهان على حقيقة العقيدة التي ينتهجها حكام نجد والحجاز .. ولا يختلف حكام الإمارات العربية عنهم قيد أنملة .. ورغم ذلك فقد غض الإخوان الطرف عنهم .. وتركوهم وأتباعهم من أصحاب المدرسة السلفية بالإسكندرية حتى أسقطوا الدولة والانتفاضة .. ولم يروا في وقاحة شرطي الإمارات هما ينتبه له .. حتى بلغ به الأمر تمويل بعض الفضائيات وكذلك المظاهرات ضد الحكم الجديد .. هذه الغفلة أو الإهمال أو المداهنة بشرت بمستقبل الدولة ونهايتها ..

13 -إهمال الدكتور مرسي القضاء على النظام القديم وكوادره .. كان من الأولى استخدام كوادر جديدة متخصصة من شباب الثوار لا علاقة لهم بالنظام السابق (سياسة الترقيع وتطيب الخواطر) .. لقد ترك قيادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت