فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 277

10 -انقسام المجتمع تحت مظلة الخداع الإعلامي والأهواء السياسية المتنافرة .. وانتفاء وجود أي رابط يساعد في إعادة توحيد الصف .. خاصة بعد خطاب مرسي في الاتحادية .. والذي كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر ما تبقى من وحدة ثورية .. خاصة مع رعاية الجيش لكل ما يفرق الصف .. وحرص الكنيسة وكذلك الأزهر على الدفع في اتجاه العودة لحكم العسكر بقبول كافة المبادرات والوثائق السياسية [1] أو محاولة تعديل بعض بنودها بما لا يخالف الخط العام لها .. وبلغ بالأزهر أن برر تطاول وجرأة أحد وكلاء العسكر على الله عز وجل .. لقد كان أمام شاويش الأزهر فرصة للعمل لدين الله إلا أنه آثر السير على نفس النهج .. فحينما احتاجه الشعب احتجب .. ولما جاء العسكر مارس دوره التوجيهي بكل حماس ..

11 -إهمال الدكتور مرسي [2] لإنشاء قوة لحراسة الثورة على غرار الحرس الثوري الإيراني [3] أو حتى الأمن المركزي المصري! .. قوة تتبع الرئيس ويتقوى

(1) وثيقة يحي الجمل والسلمي ..

(2) فيما يتعلق بالدكتور محمد مرسي فقد بلغني - وإخواني معي في الأسر- أن الشيخ أحمد عشوش لم يرى كفره ولكنه لم يرى أنه ولي أمر شرعي .. كما وأن بعض الإخوة الذين كانوا في الجهاد وأسرهم الأمريكان وسلموا إلى مصر مبارك تعاملوا معه وأخبرونا عن دين الرجل وصلاحه .. وكذلك الشيخ محمد عبد المقصود وعدد من إخوانه لا زالوا يناصرون الرجل ويؤيدونه .. ولكن عند دراسة الانتفاضة تترك المجاملات ليستفيد القارئ منها .. وتبقى النظرة لمسيرة الأحداث والتفاعل معها .. وقد يكون الجانب الشخصي مؤثرًا على التفاعل لكنه في تجربة الدكتور مرسي كان غائبًا تمامًا .. فالدكتور مرسي كان ضعيفًا في تفاعله الثوري وكان أكثر ضعفًا في نصرة توجهه الإسلامي ..

(3) فشلت أغلب الانتفاضات الشعبية السلمية حول العالم .. كذلك ثورة القرن الحالي المسماة المخملية (أوكرانيا) لم تنجح في اجتياز عقد من الزمن .. وتكاد تكون الثورة الإيرانية الوحيدة التي حققت النجاح في بابها .. ولا أشك لحظة أن الإخوان وغيرهم من التيار الإسلام درسوا عدد من الانتفاضات وخاصة الثورة الإيرانية .. ولكنهم لم يستفيدوا من دروسها ووقعوا في أخطاء الانتفاضات الفاشلة .. ولمن كان يقرأ مستقبل الانتفاضة المصرية كان يدرك أن مآلها إلى الفشل .. ما لم تنتهج الطريق الصحيح وتنشأ الوحدات والمؤسسات التي تؤمن مسيرتها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت