فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 277

يصح أيضًا أن يكون الهدف ضبابيا يجعل اختيار وسائل تنفيذه تتضارب فيما بينها .. ولا يصح أن يكون الهدف فضفاض يحتمل الكثير من التأويلات فيتصرف المنفذون كلٌ بحسب فهمه واجتهاده ..

2 -الشمول والتكامل: عادة ما يكون بين الأهداف هدف أعلى ينضوي فيه معاني الأهداف الباقية .. وتعمل معه بقية الأهداف بانسجام لتصل للتكامل .. كما يجب أن يكون الشمول والتكامل أيضًا بين الأهداف والقطاعات المختلفة .. وبالتنسيق الداخلي بينها ..

3 -واقعية الأهداف أي أنها حقيقية وليست ضربًا من الخيال لا يمكن تحقيقها .. مع وضع ضابط مهم وهو مدى إمكانية تحقيق الهدف في ضوء الإمكانات المتاحة أو المتوقع عمليا الحصول عليها في مرحلة لاحقة لوجود أرضية تسمح بذلك .. وبالتالي تنفيذها سواء في المرحلة الحالية أو في مراحل لاحقة [1] عند تهيئة مناخ يساعد على نجاحها ..

4 -أن تلبي طموحات النفس البشرية السوية الباحثة عن الأمن والاستقرار لمعتقدها ولحياتها ولأموالها أثناء مسيرتها العمرية .. على مستوى الفرد ومستوى الأمة ومستوى البشرية .. فلا يصح أن تلبي شهوات شريحة أو تميز طائفة دون سائر البشر ..

(1) الإسلام يتدرج بالبشرية من هدف لأخر حتى تكتمل منظومة الأهداف .. ومن خلال مراحل زمنية تقبل خلال مسيرتها العقول البشرية تمام الانقياد لمراد الله .. فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَمَّا بَعَثَ مُعَاذا إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: «إِنَّكَ تَقْدَمُ عَلَى قَوْمٍ أَهْلِ كِتَابٍ. فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ الله عَزَّ وَجَلَّ. فَإِذَا عَرَفُوا الله، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمِهِمْ وَلَيْلَتِهِمْ. فَإِذَا فَعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ الله قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ زَكَاةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ. فَإِذَا أَطَاعُوا بِهَا، فَخُذْ مِنْهُمْ، وَتَوَقَّ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ» . متفق عليه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت