5 -كما أن هذه الأهداف تخضع لعملية مخاض دقيقة تمتاز بحساسية شديدة وفق المنظور الإسلامي لتكون قابلة للتنفيذ في الواقع .. عملية المخاض [1] هذه صالحة للتطبيق حتى على مستوى القرارات التنفيذية وفي هذا المقام سوف أوجز المقصود منها على الرغم من حاجتها لكتاب خاص وكل بند لباب كامل:
أ- المخاض الشرعي [2] الذي يبحث في سلامة هذه الأهداف وموافقتها للشريعة الإسلامية ..
(1) - يمكن الكتابة في هذا الموضوع على أكثر من مستوى ووفق وجهة النظر المطلوبة .. خاصة فيما يتعلق بإنشاء الإستراتيجيات أو تنفيذ القرارات .. أي ما يتعلق بعملية الإعداد والبناء والتجهيز .. وكذلك التنفيذ وما يترتب عليه ..
(2) - تحدث الأخ أبو مصعب السوري فك الله أسره في هذا الموضوع في سلسلة محاضرات .. وقصره على المسار الشرعي والسياسي والعسكري .. وللأخ أبو مصعب سفر ضخم يتناول قضية المقاومة الإسلامية بإسهاب .. وأحببت أن أشير عليه"لو أنه انتقى منه ملخصات تناسب نفسية شباب الألفية الثالثة تتناول الموضوعات التي تشبع طموحهم .. فتصلهم فائدته".. وليبقى السفر كما هو تأريخًا للتجربة الجهادية ورؤية للتغيير .. تمامًا كسفر المهندس مصطفى حامد"ثرثرة فوق سقف العالم"تأريخًا للتجربة الأفغانية ودور العرب فيها .. إلا أن المهندس مصطفى حامد خط للأمة كتاب حرب المطاريد أودع فيه خلاصة تجربته الجهادية .. وإن كنت أختلف معه تماما فيما ذهب إليه من مقارنة بين القاعدة وحزب الله اللبناني .. لعدم وجود أرضية للمقارنة بينهما لا في النشأة ولا العناصر ولا الهدف ولا الإستراتيجية ولا التكتيك ولا المرجعية ولا ميدان الحرب ولا العدو ولا المناخ المحيط بكل منهما ولا الدعم والتمويل ... الخ .. فالمقارنة كان هدفها إيضاح ما كان بين المهندس والشيخ أسامة بن لادن من اختلاف في إدارة الصراع .. وهو الاختلاف الذي يقوم عادة بسبب رؤية كل منهما لتنفيذ ما كان متفقًا عليه وهذا أيضا يرجع لنوع المسؤولية التي كانت على عاتق كل منهما .. وتقديره لما هو متاح .. فالمهندس مصطفى حامد مستشار وخبير ورجل مجرب ولكنه لم ينضوي يوما تحت راية أي تنظيم أو جماعة وبالتالي يغيب عنه الكثير من التعقيدات التي تصاحبها .. والشيخ أسامة بن لادن أمير ومسؤول لديه هيئة أركانه ويقود جماعة لها خصوصيتها تبنت توجها تغييريا منضبطا تلقته القلوب الحرة في أوطانها بالقبول وانطلقت به .. وبعيدًا عن كل ذلك فقد جمع بينهما الحب والإخلاص والاحترام خلال مسيرة طويلة امتدت من (1979 وإلى 2001) حيث سافر المهندس وابتلي وسجن في إيران ومن ثم عاد إلى دياره .. وبقي الشيخ في ميدان المعركة حتى لقي ربه .. تقبل الله منهما .. وغفر لهما ..