ب- المخاض السياسي يبحث في المآلات من وراء هذه الأهداف حاليا ومستقبلا ..
جـ- المخاض الاقتصادي وهو القدرة على تحمل نفقات تنفيذ الأهداف وما يترتب على تنفيذها من أعباء وتبعات مالية إضافية غير منظورة .. قد تسقط العمل كله .. على سبيل المثال لتنفيذ عملية عسكرية فإنها تحتاج إلى نفقات مباشرة .. وقد تحتاج لنفقات لم تكن في الحسابان أثناء الإعداد لتنفيذ العملية .. وبعد التنفيذ تظهر نفقات وتكاليف جديدة كرد فعل لتطورات ما بعد العملية .. (التأمين .. التهجير .. العلاج .... الخ) ..
د- المخاض الاجتماعي يبحث في دور المجتمع ومشاركته وحضوره وعن قدرة المجتمع على تحمل عبء تنفيذ هذه الأهداف وما يترتب عليها لأنها تمر من خلاله .. وهل قام التنظيم بدوره في توعية المجتمع [1] وتحضيره للصراع؟ .. فعلى الرغم من الأهمية العظمى لهذا البند إلا أن هناك إهمال كبير لإعلام ولإعداد الأمة .. بل قد يغيب هذا الدور تماما عن كثير من المنتسبين للتيار الجهادي عندما يسعون للتغيير في أقطارهم ..
وإن كانت القاعدة سعت لإعلام الأمة وتحريضها وتوعيتها بالصراع القائم وبيان حقيقة عدوها وخبثه وبينت أصنافه ورتبت أولويتها وبينت طريق التغلب عليه .. لكن تظل هناك مساحة كبيرة من الأمة تشوش عليها
(1) يجب أن نفرق بين إعلام المجتمع وقبول المجتمع .. فتوعية المجتمع وتعليمه وتثقيفه جزء مهم من الصراع .. أما أن يقبل المجتمع كله بالفكر والتغيير فهذا محال لم يقل به أحد ولم يتحقق حتى لأنبياء الله .. بل أكثر من ذلك فمنذ انحراف العقيدة في فجر التاريخ والناس لم يتفقوا إلى يومنا هذا على عبادة إله واحد .. فأنى لأحد عاقل أن ينتظر تحرك المجتمع كله معه .. وإنما يكتفي من ذلك بنسبة تعمل كبؤرة تغيير تلهم المجتمع وتكسب تعاطف جزء وقبول جزء وتواجه الجزء الأخير بما لديها من وسائل إقناع أو إخضاع .. ورضي الله عن عمر حين قال لو كنا فيها - أي مكة - ثلاث مائة لتركتموها لنا أو لتركناها لكم ..