استعباد البشر لهم .. ولتحرير عقولهم من الأوهام والهواجس فيعبدوا الله الواحد الأحد .. وتصبغ مسيرتها إليه - سبحانه وتعالى - بشريعته .. ودربها بمنهجه ..
وبناء عليه فالإسلام يعمد في الدعوة إلى إستراتيجية التفتيت فهو يناقش بقوة الحق العقائد المخالفة ويضعها أمام حقيقة ثابتة لا تتزحزح وهي الإقرار بربوبية الله وإنفراده بعملية الخلق .. وهو ما لا أجد مخالفًا فيه بين بني آدم وهم يقرون له - سبحانه وتعالى - بذلك .. قال - سبحانه وتعالى - {وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُم مَّا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ 38} الزمر .. وبحسن البيان ورقته يدعوهم الإسلام ليعودوا إلى ربهم فيصرفوا له وحده العبادة دون سواه .. قال - سبحانه وتعالى - {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ 125} النحل .. وقال - سبحانه وتعالى - {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ 36} النحل .. ثم يأخذهم الإسلام إلى ما فيه صلاح حياتهم بتطبيق شريعته ونهجه لينتشلهم من موبقات الأفكار البشرية والأطروحات الشيطانية .. قال - سبحانه وتعالى - {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ قَدْ جَاءكُم مِّنَ اللّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ 15} يَهْدِي بِهِ اللّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ {16} المائدة .. ويحرر عقولهم وإرادتهم من كل سقف أو قيد يمنع من وصول الحق إليهم .. ليحسنوا الاختيار بين ما هم عليه ومنهج الله .. قال - سبحانه وتعالى - لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن