أغلبية نسبية بين جماهير الشعب .. هذه الوحدة توفر لحكومة الثوار القادمة الاستقرار المجتمعي وتساهم في إحباط الثورة المضادة .. الخلاصة في الوقت هو إحسان استخدامه لبناء قوة الثوار وخنق النظام بالأزمات ..
رابعًا: التكافل الاجتماعي ..
إشاعة أخلاق الفداء والتضحية والإيثار .. وأننا أمة واحدة جسدًا واحدًا إذا اشتكى من عضو تداعى له الكل .. قال تعالى {وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ 9} وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ {10} الحشر .. و قال تعالى {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 10} الحجرات .. هي روح هذه الفترة التي تلهم وتثبت الثوار .. وتنشر مناخا من الإخوة .. كما تؤسس لبرنامج من التكافل الاجتماعي يستمر أثناء وبعد الثورة .. ويكون ذلك من خلال مساعدة الجرحى .. وتنظيم عمليات إمداد المتظاهرين بالطعام والماء والخدمات الضرورية .. كما رأينا في الثورة الليبية الأمهات وهن يطبخن للمجاهدين .. يتم ذلك من خلال مجهود وتمويل شعبي .. ونلاحظ في يوميات الثورة المصرية ويوميات اعتصام رابعة المجهود الطبي الأسطوري في علاج المرضى ومداواة الجرحى .. وجميع الأطباء العاملين من المتطوعين .. هذا المناخ يحقق انسجاما اجتماعيا تسوده الرحمة والوفاء .. ويعمق العلاقات الإنسانية التي سبق وأفسدها النظام الساقط ..