أنظر الفرق بين هذه الحالة وبين الثورات"المخملية".. التي افتعلتها أمريكا بعد حرب العراق في عدة دول مثل أوكرانيا وجورجيا .. حيث أن تمويل المظاهرات يتم من الخارج .. وملايين الدولارات أنفقت في شراء الوجبات الجاهزة والخيام الحديثة .. وقدمت لهم تغطية إعلامية لا مثيل لها .. ومساندة قانونية من المؤسسات الدولية وجماعات حقوق الإنسان ..
3 -مرحلة بناء النظام الجديد
بسقوط النظام الحاكم تستولي قيادة الثورة على السلطة .. ويكون أولى الواجبات تصفية أعداء الثورة من خلال محاكمات ثورية فورية .. أما الواجب الثاني فهو الاستعداد لمواجهة المحيط الإقليمي وتداعيات الثورة عليه وردود أفعاله مع الثوار .. والعمل على إرسال رسائل هادئة تعطي الانطباعات الأولية عن الثوار وتبين شكل برنامجهم الجديد .. وعادة ما تحظى الثورات بقبول محلي وإقليمي ودولي لأنها إرادة الشعب وهذا بخلاف الانقلابات العسكرية .. هذه النقطة وسابقتها لن تجدي نفعا في حال كون الثورة إسلامية أيًا ما يكون التيار الذي قام بها .. وبالتالي فعلى الإسلاميين تصدير الثورة لجيرانهم لإشغالهم عنهم والتفرغ لعملية البناء من طرف .. وبناء حليف جديد من طرف آخر .. أما الواجب الثالث هو إعادة الحياة إلى طبيعتها بحذر .. وإدارة عجلة الاقتصاد لتلافي أزمات ما بعد الثورة .. ثم تبدأ المخاطر تواجه الثورة .. وهذه الفترة في منتهى الدقة ..
عند نجاح الثورة تنتشر حالة من الطلاق السياسي بين حلفاء الأمس .. وبرنامج الحد الأدنى الذي تم التفاهم عليه لم يعد مجديًا .. وشعارات الثورة عفا عليه الوضع الجديد .. ويبدأ نوع من الصراع البارد بين الحلفاء اللدودين .. سرعان ما تشوبه بعض التصفيات .. فالثورات تأكل أبنائها ..