فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 277

نضجها .. كما حدث تمامًا في انقلاب 23 يوليو 1952 من القرن الماضي .. أم أن قيادة الجيش هي التي أرادت أن تستفيد من مقدمات الثورة منطلقة من مناخ العدوى لثورة تونس فافتعلتها لتحقق مأربها .. ثم تضخم الأمر عليهم جميعا وخرج عن السيطرة .. وما تم بعدها من دخول قيادة الجيش على الخط الثوري وفرض الوصاية عليها .. ثم العبث بها وبكوادرها .. وحماية مؤسسات الدولة العميقة من أن تمس .. والوصول لحالة من التيه الثوري .. والعبث بما اخترعوه هم من تلمود أسموه بالدستور .. والتلاعب بالشعب في انتخابات واستفتاءات .. وبتنزيه الفاسدين وشيطنة المخلصين .. كل هذا يجعلنا نتساءل ماذا حدث قبل وبعد الخامس والعشرين من يناير في كواليس الدولة؟!!.

إن كان هناك سببين رئيسيين للفشل الثوري في مصر .. فأولهما: عدم وجود وحدة فكرية تناسب الشعب المسلم ليجتمع تحتها وتشكل له مرجعية ثابتة يأوي إليها عند الخلاف .. فتزيد من تماسك صف الثوار .. فالواقع كان متاهة فكرية ضل الثوار في ثناياها .. الثاني: فقدان الانتفاضة لقيادة تحركها وتنظمها .. وكان من المنطق أن تعمل الانتفاضة على إفراز قيادة حقيقة .. على القمة تواجد أبو إسماعيل كرمز أثار الكثير من الجدل وألهم الكثير من الثوار وأقلق الكثير من المتربصين .. وتواجد الإخوان كتنظيم يمكن القبول به مؤقتًا .. ومع ظهور حازم أبو إسماعيل من جيل الشباب الثوري كنموذج لإفراز الانتفاضة لقائد حقيقي .. لكن الرجل كان واضحا بشكل أحرج الشركاء في الانتفاضة من أصدقائه الإسلاميين أو من الحلفاء العلمانيين .. فتحالف عليه الشريك والصديق والعدو .. فالتحالفات على الانتفاضة بين القوى الخارجية ومؤسسات الدولة العميقة والتيارات التي ركبت على الانتفاضة علمانية ولبرالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت