وإسلامية هزمته .. واليوم وقد عادت أجواء الثورة مرة أخرى فعليهم أن ينتبهوا فيسدوا هذه الثغرة العظيمة ..
من الأسباب الرئيسية أيضا هو عدم وجود برنامج لبناء الدولة فالشعب كان يريد .. إسقاط النظام .. ثم .. عيش حرية عدالة اجتماعية .. كيف .. برنامج إسلامي؟ أم برنامج لبرالي؟ أم برنامج اشتراكي؟ .. دخلت الانتفاضة في متاهة .. ومع التمايز الذي حدث قبل وبعد الانقلاب .. وارتماء اللبراليين والديمقراطيين والاشتراكيين والناصريين في حضن الانقلاب .. لم يبق للشعب إلا الله والعودة إليه والثقة به .. ثم في التيار الإسلامي ..
ولكن الوقت كان قد مضى لتأمين الانتفاضة .. كما أن المناخ لم يعد مناخ الانتفاضات السلمية .. أو حشد المتجمهرين في مدينة أو اثنين فقط .. لقد كان الحل الوحيد في هذه الحالة هو تفشي الاعتصام في كافة أنحاء الدولة .. والدعوة إلى عصيان مدني عام يعم الدولة كلها .. ولكن منصة رابعة تباطأت كثيرًا في الأفكار الحركية وبالتالي في تنفيذها .. وانشغلت بالأجواء الإيمانية .. والمهرجانات الكلامية ..
من الأسباب الرئيسة أيضا التهاون مع مؤسسات الدولة العميقة وعلى رأسها القضاء الفاسد .. الذي أفسد التجربة الثورية بعبثه الدستوري في إسقاط مؤسسات الثورة المنتخبة .. والأسوأ من عبثه قبول القوى الثورية لقراراته بدلا من رفضها والقضاء عليه .. وتستر القضاء على كل عتل زنيم من بلطجية المخابرات الحربية ووزارة الداخلية وأمن الدولة .. وأفرج عنهم وقضى على المخلصين بالحبس .. والأنكى والأسوأ هو قبول الثوار لهذا بردود فعل مؤسفة .. وانقسامات مخزية ..