وَحُكْمُ الْحَدِّ فِى ذَلِكَ حُكْمُ الْقِصَاصِ، وَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ،
ـــــــــــــــــــــــــــــ
«الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. وقال في «المُغْنِى» [1] : لا يُقْتَصُّ منها في الطَّرَفِ حتَّى تَسْقِىَ اللبَأ. وزادَ في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه، وتفْرَغَ مِن نِفاسِها. وقال في «البُلْغَةِ» : هى فيه كمَريض، وأنَّه إنْ تأثَّرَ لبَنُها بالجَلْدِ، ولم يُوجَدْ مُرْضِعٌ، أُخِّرَ القِصاصُ.
قوله: وحُكْمُ الحَدِّ في ذلك حُكْمُ القِصاصِ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» . وقدَّمه في «الفُروعِ» ، و «المُحَرَّرِ» ، و «النَّظْمِ» ، و «الرِّعايَتَيْن» ، و «الحاوِى الصَّغِيرِ» . واسْتَحَبَّ القاضى تأخِيرَ الرَّجمِ حتَّى تفْطِمَه. وقيل: يجبُ التَّأخِيرُ حتَّى تفْطِمَه. نقَل الجماعَةُ، تُتْرَكُ حتَّى تفْطِمَه. قال في «البُلْغَةِ» ، و «التَّرْغيبِ» بعدَ ذِكْرِ القِصاصِ في النَّفْسِ منَ الحاملِ: وهذا بخِلافِ المَحْدُودَةِ؛ فإنَّها لا تُرْجَمُ حتَّى تَفْطِمَ، مع وُجودِ المُرْضِعَةِ وعدَمِها؛ لأَنَّ حُقوقَ اللَّهِ أسْهَل، ولذلك تُحْبَسُ في القِصاصِ، ولا تُحْبَسُ في الحَدِّ، ولا يتبَعُ الهارِبُ فيه.
قوله: وإنِ أدَّعت الحَمْلَ، احْتَمَلَ أن يُقْبَلَ منها، فتُحْبَسَ حتَّى يَتَبيَّنَ أَمْرُها.
(1) انظر: المغنى 11/ 567.